ثانيا : إن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم يحبان أمير المؤمنين عليه
السلام :
والنصوص الدالة على هذا المعنى كثيرة جدا نكتفي منها بحديثين :
1 - حديث الطائر :
وهو يثبت أن أمير المؤمنين عليه السلام أحب الخلق إلى الله ، فقد روي بالإسناد
عن أنس بن مالك ، قال : كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم طير أهدي إليه ،
فقال : " اللهم إئتني بأحب الخلق إليك ليأكل معي هذا الطير " فجاء علي فرددته ،
ثم جاء فرددته ، فدخل في الثالثة ، أو في الرابعة ، فقال له النبي صلى الله عليه
وآله وسلم : " ما حبسك عني ؟ " ، قال : " والذي بعثك بالحق نبيا ، إني لأضرب
الباب ثلاث مرات ويردني أنس " .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لم رددته ؟ " قلت : كنت أحب معه
رجلا من الأنصار ، فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) .
2 - حديث الراية :
وهو دليلنا الآخر على محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لأمير
المؤمنين
هامش
1 ) سنن الترمذي 5 : 636 - 3721 . والخصائص - النسائي : 5 . وفضائل الصحابة - أحمد
بن حنبل 2 : 560 - 945 . والمستدرك على الصحيحين 3 : 130 - 132 وصححه وقال : رواه
عن أنس أكثر من ثلاثين نفسا . ومصابيح السنة 4 : 173 - 4770 . وأسد الغابة 4 :
110 - 111 . وتأريخ الإسلام 3 : 633 . والبداية والنهاية 7 : 350 - 353 . وجامع
الأصول 8 : 653 - 6494 . وأخرجه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام 2 :
106 - 134 من أربعة وأربعين طريقا . والرياض النضرة 3 : 114 - 115 . وذخائر العقبى
: 61 . وكفاية الطالب : 144 - 156 وأحصى 86 رجلا كلهم رووه عن أنس . وفي مقتل
الحسين عليه السلام - الخوارزمي : 46 ، قال : أخرج ابن مردويه هذا الحديث بمائة
وعشرين إسنادا .