لماذا نحب عليا عليه السلام ؟
إن حبنا لأمير المؤمنين عليه السلام لم يكن اعتباطيا ، بل هو من صميم العقيدة
الإسلامية ومن أهم مسلماتها ، وقد وردت نصوص الحديث وهي تحمل دلالات هذا المبدأ
وأبعاده وأسبابه ، ولو تأملنا هذه النصوص لتبين لنا صدق هذه المحبة وعمق أساسها
وذلك للأسباب التالية :
أولا : حبه عليه السلام أمر إلهي :
أمر الله تعالى رسوله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بمحبة أمير المؤمنين عليه
السلام ، لذلك يتوجب علينا العمل بما أمر به تعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
روى بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله
أمرني أن أحب أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم " فقالوا : من هم يا رسول الله ؟ فقال :
" علي منهم ، علي منهم " يكررها ثلاثا " وأبو ذر ، والمقداد ، وسلمان أمرني بحبهم "
( 1 ) وتكرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاسم أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث مرات
يعرب عن مدى اهتمامه بهذا الأمر ، والأمر بمحبة أبي ذر والمقداد وسلمان هي فرع من
محبة أمير المؤمنين عليه السلام ، ذلك لأن هؤلاء الصحابة رضي الله عنه كانوا
المصداق الحقيقي لشيعة أمير المؤمنين عليه السلام ومحبيه والسائرين على منهجه ،
وسيرتهم تكشف عمق إخلاصهم وولائهم له .
هامش
1 ) سنن الترمذي 5 : 636 - 3718 . وسنن ابن ماجة 1 : 53 - 149 . والمستدرك على
الصحيحين 3 : 130 . ومسند أحمد 5 : 351 . وأسد الغابة 5 : 253 . والترجمة من تاريخ
ابن عساكر 2 : 172 - 666 . والإصابة 6 : 134 . والصواعق المحرقة : 122 باب 9 .
وتاريخ الخلفاء - السيوطي : 187 . وسير أعلام النبلاء 2 : 61 . والرياض النضرة 3 :
188 . ومناقب الخوارزمي : 34 .