الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما عمله خالص لله تعالى ، أما الأجر في الآية
فهو لفظي ، لأنه يرجع بكل بركاته ومعطياته على المسلمين ، وهو صريح قوله تعالى
: ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم . . . ) .
وقد تأكد مما قدمناه أن آية المودة والنصوص المفسرة لها كافية في إثبات وجوب حب
أهل البيت عليهم السلام على كل مسلم ، ولتأصيل هذا المبدأ وتعميق دلالاته نورد بعض
الآيات الأخرى المفسرة بهذا المعنى .
2 - قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم
الرحمن ودا ) ( 1 ) .
فقد ورد عن جابر بن عبد الله قوله : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن
أبي طالب عليه السلام : " يا علي قل : رب اقذف لي المودة في قلوب المؤمنين ، رب
اجعل لي عندك عهدا ، رب اجعل لي عندك ودا " ، فأنزل الله تعالى : ( إن الذين
آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) فلا تلقي
مؤمنا ولا مؤمنة إلا وفي قلبه ود لأهل البيت عليهم السلام ( 2 ) .
وروي الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ( 3 ) . وعن أبي سعيد الخدري ( 4 ) ، والبراء
بن عازب ( 5 ) ، ومحمد بن الحنفية ( 6 ) .
هامش
1 ) سورة مريم : 19 - 96 .
2 ) شواهد التنزيل 1 : 464 - 489 . وغاية المرام : 373 باب 73 .
3 ) مجمع الزوائد 9 : 125 . وخصائص الوحي المبين : 108 فصل 7 . والدر المنثور 4 :
287 .
4 ) شواهد التنزيل 1 : 474 - 504 .
5 ) فرائد السمطين 1 : 8 باب 14 . ومناقب ابن المغازلي : 327 - 374 . وكشف الغمة 1 :
314 . وتفسير الكشف والبيان في تفسير الآية . وخصائص الوحي المبين : 71 فصل 7 .
6 ) الرياض النضرة - المحب الطبري 2 : 125 ، دار الكتب - بيروت . والصواعق المحرقة :
172 . ونور