وغيرها كثير .
ثالثا : صرح الكثير من العلماء والمفسرين على أن آية المودة مع ثلاث آيات بعدها
قد نزلت بالمدينة المنورة .
قال الشوكاني في ذلك : ( وروى ابن عباس وقتادة أنها - سورة الشورى - مكية إلا أربع
آيات منها أنزلت بالمدينة : ( قل لا أسألكم . . . ) ) ( 1 ) .
وقال الآلوسي في معرض الجواب : ( هي مكية إلا أربع آيات ، من قوله تعالى : ( قل
لا أسألكم . . . ) إلى أربع آيات ، وقال مقاتل فيها مدني ) ( 2 ) .
كما أجاب القرطبي بقوله : ( قال ابن عباس وقتادة : إلا أربع آيات منها أنزلت
بالمدينة ( قل لا أسألكم . . . ) إلى آخرها ) ( 3 ) ، كذلك ذكر النيسابوري والخازن في
تفسيرهما ( 4 ) .
الثانية : الآية لا تتناسب مع مقام النبوة ومنافية لبعض الآيات :
مضمون هذه الشبهة : إن طلب الأجر على الرسالة والهداية من قبل النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، لا يتناسب مع مقام النبوة السامي ، لأن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم متفان في الله سبحانه ، وأن كل الذي عاناه من العذاب والمشقة والهجرة
وسوء المعاملة والحصار والمحاربة حتى من عشيرته وقومه ، والذي تحمله بصبر وإيمان
منقطع النظير ، كان في عين الله وفي سبيله لا يبتغي منه إلا مرضاة الله سبحانه
وتعالى ، وأنه لا يطلب أي شئ على ذلك ،
هامش
1 ) فتح القدير 4 : 671 - 672 .
2 ) روح المعاني - الآلوسي 25 : 10 .
3 ) تفسير القرطبي 16 : 1 .
4 ) تفسير الخازن 4 : 49 .