سعيد بن جبير : قربى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، قال ابن عباس : عجلت ، وإن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن بطن من بطون قريش إلا ولرسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم فيهم قرابة فنزلت : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ) إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم من القرابة ) ( 1 ) .
وفي هذا القول أمور ، منها :
1 - إن نظرة أولية لسند هذه الرواية تسقطها من الاعتبار ، ففي سندها شعبة بن
الحجاج وهو معروف بالوضع والكذب ، وفيه يحيى بن عباد الضبعي وهو من الضعفاء ، كما
صرح بذلك ابن حجر عن الساجي ( 2 ) .
ولم يعقب الذهبي على كلام الساجي في تضعيفه ( 3 ) . وفيه محمد بن جعفر ( 4 ) وقد ذكره
ابن حجر مع من تكلم فيه ، وذكر قول ابن أبي حاتم : ( . . لا يحتج به ) ( 5 ) .
وفيه محمد بن بشار وهو أيضا ممن تكلم فيه علماء الجرح والتعديل ، وذكروا أنه ضعيف
( 6 ) .
ومما تقدم يتبين أن سند الرواية يدل على أنها ساقطة من الاعتبار ولا تكون محلا
للاحتجاج .
هامش
1 ) مسند أحمد 1 : 229 و 286 . وصحيح البخاري 6 : 231 - 314 كتاب التفسير . والمطالب
العالية - ابن حجر 3 : 368 .
2 ) مقدمة فتح الباري - ابن حجر العسقلاني : 452 ، دار إحياء التراث العربي - بيروت
ط 2 .
3 ) ميزان الاعتدال 4 : 387 .
4 ) محمد بن جعفر في رواية البخاري .
5 ) الجرح والتعديل 7 : 222 . وراجع : مقدمة فتح الباري : 437 .
6 ) مقدمة فتح الباري : 437 . وميزان الاعتدال 3 : 490 .