ثانيا : أهل البيت في اصطلاح الكتاب والسنة
:
ول " أهل البيت " في لسان الكتاب والسنة معنى خاص ، فالمراد من أهل البيت هم :
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والإمام علي ، وفاطمة الزهراء ، وسيدا شباب
أهل الجنة الحسن والحسين عليهم السلام ، ويلحق بهم الذرية الطاهرة ، وهم الأئمة
التسعة المعصومون من ولد الإمام الحسين عليهم السلام ، وهؤلاء هم أقرب الناس إلى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخصهم به من حيث العلم ، وأعرفهم بدينه ، وأعلمهم
بسنته ونهجه .
وهناك جملة وافرة من الروايات الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من
الطرفين المصرحة بأسمائهم ( 1 ) ، زيادة على تواتر نصوص سابقهم على إمامة لاحقهم عند الإمامية ، وهذا ما ينطبق تمام الانطباق على ما جاء في الصحيحين ، عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم من أن الأئمة اثنا عشر وكلهم من قريش ( 2 ) . وقد اختص عنوان
أهل البيت بهم دون غيرهم ، مهما كان قربه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، سواء
بذلك نساؤه أو أتباعه أو ذوو قرباه ، وهذا ما نطق به القرآن الكريم ، وما ذكرته
السنة النبوية المطهرة ، وما نقله الصحابة والتابعون ورواة الحديث .
جاء عن أم سلمة أنه عندما نزلت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) قالت : فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إلى علي
هامش
1 ) أنظر ينابيع المودة - القندوزي الحنفي 3 : 281 - 1 ، دار الأسوة ط 1 .
2 ) صحيح البخاري 9 : 147 - 79 باب الاستخلاف ، عالم الكتب - بيروت ط 5 . وصحيح مسلم 4
: 1883 .