الأمر والأولى بالتصرف ، أي من له صلاحية الولاية على أمور الناس والأولى بها
منهم ، وهو الإمام ، وهي نص صريح على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنشأ حسان بن ثابت في هذا المعنى قائلا :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع
أيذهب مدحي والمحبين ضائعا * وما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية * وبينها في محكمات الشرائع ( 1 )
4 - قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 2 ) .
جاء في كتب التفسير والسيرة في سبب نزول هذه الآية : أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم دعا بني عبد المطلب وأولم لهم ، ثم توجه إليهم قائلا : " يا بني عبد
المطلب ، والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به ، إني جئتكم
بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على
هذا الأمر ، على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ " فأحجم القوم عنها جميعا ، فقال
علي عليه السلام أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ صلى الله عليه وآله وسلم
برقبته ، ثم قال : " إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا " ( 3 ) .
هامش
1 ) الغدير - العلامة الأميني 2 : 52 . كما ذكرت الأبيات في فرائد السمطين 1 :
189 - 190 . والمناقب - الخوارزمي 186 . وتذكرة الخواص - ابن الجوزي : 15 . وكفاية
الطالب : 228 وبألفاظ أخرى .
2 ) سورة الشعراء : 26 - 214 .
3 ) تاريخ الطبري 2 : 217 . والسيرة الحلبية - علي بن إبراهيم الحلبي الشافعي 1 :
286 ، دار إحياء
التراث العربي - المكتبة الإسلامية - بيروت . ومعالم التنزيل - البغوي 4 : 278 .
وشرح ابن أبي الحديد 13 : 210 . وكنز العمال 13 : 131 - 36469 .