ألم ترني أبنى على الليث بيته * وأحثُو عليه التّربَ لا أتخشَّعُ
وأعددتُه ذخراً لكلِّ ملمَّة * وسهمُ المنايا بالذَخائر مُولَع
وإنِّي وإن أظهرتُ منّي جلادةً * وصانعتُ أعدائي عليه لموجَع
ولو شئتُ أن أبكي دماً لبكيتُه * عليه ولكن ساحةُ الصَّبر أوسعُ
وقال الأصمعيّ : أرثى بيتٍ قيل في الجاهلية :
أيّتها النفس أجملي جَزَعا * إنّ الذي تحذرين قد وقعا
وقال أبو عمر : أرثى بيت قول عبدة :
فما كان قيسٌ هُلكُه هلكَ واحدٍ * ولكنَّه بنيانُ قوم تهدَّما
المصون في الأدب — صفحة 16
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٦