الأجزاء ، سهل المخارج ، كأنّه قد سبك سبكاً واحداً ، وأفرغ إفراغاً واحداً ، فهو يجري على اللسان كما يجري فرس الرِّهان ، وحتى تراها متّفقة ملساً ، وليّنة المعاطف سهلة . فإذا رأيتها مخلِّعة متباينة ، ومتنافرة مستكرهة تشقُّ على اللسان وتستكدُّه ، ورأيت غيرها سهلة ليّنة رطبةً متواتية سلسةً في النظام ، حتّى كأنّ البيت بأسره كلمة واحدة ، وحتّى كأنّ الكلمة بأسرها حرفٌ واحد ، لم يخف على من كان من أهله .
من ذلك قوله :
من كان ذا عضُد يدركْ ظُلامتَه * إنّ الذليل الذي ليست له عضُدُ
تنبو يداه إذا ما قلَّ ناصرهُ * ويأنفُ الضَّيمَ إن أثرى له عدد
المصون في الأدب — صفحه 7
پدیدآورندگان: أبي أحمد حسن العسكري
ص۷