قال النابغة : أنت شاعر ولكنك أقللت جفانك وسيوفك ، وفخرت بمن ولدت ولم تفخر بمن ولدك أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى قال : حدثني علي بن العبّاس قال : رآني البحتريُّ ومعي دفتر ، فقال : ما هذا ؟ فقلت : شعر الشَّنفري قال : وإلى أين تمضي ؟ قلت : أقرؤه على أبي العباس أحمد بن يحيى .
قال : رأيت أبا عباسكم هذا منذ أيام ، فلم أر له علماً بالشعر مرضيّاً ، ولا نقداً له ، ورأيته ينشد أبياتاً صالحةً ويعيدها ، إلا أنها لا تستوجب الترديد والإعجاب بها : قلت : وما هي ؟ قول الحارث بن وعلة الشّيبانيّ :
قومي همُ قتلوا أميمَ أخي * فإذا رميت يصيبني سهمي
المصون في الأدب — صفحة 4
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص٤