بوايقه . وقيل : يقال للَّه تعالى : المؤمن ، لأنه يصدّق ما وعد وأوعد ، ويؤمن المؤمنين عذابه ، ولا يعاقبهم .
( 64 ) المؤمن والمصدّق الذي سكن قلبه بمعرفة ( 10 ر ) اللَّه تعالى .
واختلف النّاس في التصديق ، ولا يحتمل الموضع بيانه .
( 65 ) المختار من الاختيار والتخيّر والاصطفاء . يقال : اخترت الشئ ، واخترت من الشئ .
( 66 ) قوله : علىّ ، العلىّ الرفيع ، وعالاه اللَّه ، وأعلاه رفعه . وقال ابن دريد : العلىّ الصّلب الشّديد يقال : فرس علىّ ، ومنه سمّى الرجل عليّا .
يقال : على في المكان يعلو علوّا وعلى في المكارم يعلى عطاء ، كذا ذكره ابن فارس .
والنسبة إلى « على ابن أبي طالب » عليه السلام ، علوىّ والى « علىّ ، قبيلة من كنانة » ، عليّون .
( 67 ) قوله : « ابن أبي طالب » ، أبو طالب كنية الفرس ، ووضعت هذه الكنية للفرس ، كانّ بالفرس يطلب الطالب مطلوبه . كذا ذكره الاهوازىّ .
والطلب محاولة ابتغاء الشئ ، يقال : طلبت الشئ واطلبه ، ومنه المطلب وطالب وطلب وطلَّاب من الأسماء .
( 68 ) والعرب يتشرّفون بالكنى . وبسبب ذلك لا يكتب الكنى من دار الخلافة . لانّ العرب يعظَّم الكنية تعظيما يزيد على تعظيم كتّابنا الألقاب .
ومن رسوم العرب ان يكون لواحد اسم مشهور حتّى يرزقه اللَّه تعالى ولدا ، فيعظَّمونه بعد ذلك بالكنية ، ويقولون أبو فلان وأبو فلانة . ويقال أيضا ذلك للتفأل ليعيش المكنّى حتى يرزقه اللَّه ، تعالى ، ولدا . اجرى اللَّه العادة بانّ أكثر الناس إذا ولد لهم يّبدّل أخلاقهم ، ويحصل فيهم من التجربة والرّأفة والرحمة والحزم والاحتياط ما لم يكن فيهم قبل ذلك . وفى الآثار : من لا ولد له لا مرّوة له ، ولا عقل . ولسبب ذلك يذمّون العقيم الأبتر ، لانّه يبقى على سيرته وقساوة قلبه .
معارج نهج البلاغة — صفحة 16
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص١٦