القايل فلان امّا بصرى وامّا كوفي ، وهذا تقسيم فاسد ، لأنه ربما كان بغداديّا غير كوفّي وبصرىّ .
واما التكرار ، كقول القائل فكَّرت تارة في صرفك ، وتارة في عزلك ، وتارة في تقليد غيرك .
( 43 ) والأرداف وهو ان يدلّ على معنى يلزمه معنى آخر . كقول القايل : فلان لا يخمد ناره ، وفلان كثير الرّماد ، لمطعم الناس ، وفلان لا يطير الذّباب في مطبخه ، للبخيل الَّذى لا يطعم أحدا .
( 44 ) ومن عيوب الكلام التكرار ، وهو إعادة الكلام لفظا ومعنى ، وذكر حروف الصلات والأدوات من غير احتياج إليها .
( 45 ) ومن عيوب الكلام الانتقال ، وهو أن تذكر لفظا يقتضى جوابا فتعدل عن الجواب إلى لفظ آخر . مثال ذلك : من اقترف ذنبا ، لزمه ما جناه .
والأولى ان يقول : لزمه ما اقترف .
( 46 ) ومن دلايل البلاغة المساواة . وهى ان يكون الالفاظ كالقوالب للمعاني ، لا يزيد عليها ولا ينقص عنها .
( 47 ) ومن دلايل البلاغة الإشارة ، وهى ان يدل بلفظ وجيز على معنى كثيرة ، كما قال الشاعر في مدح بليغ فيوجز ، لكنه لا يخلّ ، ويطنب لكنّه لا يملّ .
( 48 ) ومن دلايل البلاغة الاشباع ، وهو ان يدل على معنى واحد بألفاظ مترادفة .
( 49 ) ومن دلايل البلاغة الموازنة ، وهى ان يكون أواخر الالفاظ يوازن بعضها بعضا .
( 50 ) وهذه الوجوه مذكورة في كلام أمير المؤمنين ، عليه السلام .
( 51 ) ومادّة البلاغة اللغة والاشعار والأمثال والحكايات وآداب النفس ، وصورتها القراين والالفاظ المفيدة للمطلوب .
معارج نهج البلاغة — صفحة 12
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص١٢