ومثل ذلك الاستشفاع بهؤلاء .
ثم أثبت الأدلة على ثبوت الشفاعة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجاب عن أدلة الوهابية في
إنكارها وكل ذلك في المقام الثاني .
وأثبت أن الاستشفاع يتحقق في الحي والميت بلا فرق ، لورود ذلك في الأدعية
والزيارات المأثورة ، كما عليها سيرة الأمة الإسلامية ، مدى العصور والقرون
الأولى التي هي خير القرون ، وعلى طول الأعوام المتعاقبة .
ولأن الذين يزورهم المسلمون : أحياء في قبورهم يرزقون ، بنص الكتاب
والسنة .
وفيه الرد على التفريق بين الحياة والموت في شأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتوسل به .
وكذا الدعوى على المسلمين كافة ، بقصد الشرك وغيره من الباطل ، رجما
بالغيب وافتراء وبهتانا .
وفي المقام الثالث : أتيت الأوامر الشرعية بالتوسل والاستغاثة وزيارة
الأموات وبناء الضرائح والقباب .
والجواب عن الشبهات بدعوى أن البناء تصرف في الأرض المسبلة والوقف .
وإثبات أن قباب آل البيت في البقيع ، كانت ملكا لهم ، لا وقفا مسبلا .
والإجابة عن شبهة تسنيم القبور ، وعن حرمة زيارة القبور .
وفيه شئ من انتهاك أولئك لحرمات الأموال والدماء عندما سيطروا على
الحرمين والطائف .
وفي الخاتمة : أورد المؤلف الأحاديث النبوية التي دلت على ظهور هذه الفرقة ،
وحذرت منها ، وهي من ( دلائل النبوة ومعاجزها ) .
إن المؤلف العلامة ، عرض جميع هذه المواضيع ، بشكل هادئ ، ومستند
وقوي ، وأوجز في العرض بشكل رائع وواضح .
وناقش بحجج علمية متينة ، مما دل على امتلاكه لأزمة العلم والتحقيق .
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 7
مساهمون: السنقري
ص٧