هذا الكتاب
:
ألفه الشيخ العلامة السنقري ، لما قام أصحاب الفرقة بهدم بعض المساجد
والبيوت المنسوبة إلى زوجات النبي أمهات المؤمنين وبعض الصحابة الكرام ،
وكذلك ما كان لأهل البيت النبوي الطاهر وقرباه ، من البيوت والمشاهد والقباب
التي كانت تظلل قبورهم ، ويستظل بها الذين كانوا يصلون إلى هذه الأماكن
لتجديد الذكرى بأصحابها .
مع أن القاصدين لهذه المواضع كانوا من طوائف المسلمين والمذاهب المختلفة
وكلها تجوز قصدها للتقرب إلى الله عز وجل بتجديد العهد مع الله بمشاهدة تلك
الأماكن التي وقعت فيها حوادث السيرة النبوية ، ووضعت فيها جثثت شهداء
الإسلام ، ومع أن الفقهاء للمذاهب يجوزون زيارة تلك المواضع ، اعتمادا على أدلة
الكتاب والسنة والإجماع إلا أن الدعاة حاولوا تحكيم رأيهم وفرض فتاواهم ، على
سائر المسلمين ، ولقد قاموا بهدم تلك البيوت ، على فتاوى من علمائهم .
وقد ألف علماء المسلمين في هذا كتبا قيمة ، للاستدلال على بطلان تلك
الفتاوى ومنها هذا الكتاب .
وقد احتوى على الإجابة عن كل الأدلة التي ذكرها مؤسس الفرقة وإمامها في
كتابه الموسوم ب ( كشف الشبهات ) وهو أهم كتبه في هذا الباب .
قدم المؤلف لكتابه مقدمة قصيرة ، مركزا على أهم ما قصده في جوابه هذا .
ثم بناه على مقامات ثلاثة :
المقام الأول : في أن مجرد دعاء شخص لشخص ، ليس عبادة من الداعي ،
للمدعو ، فالعبادة تحتاج إلى أكثر من مجرد الدعاء ، وهو قصد العبودية من الداعي
والألوهية في المدعو :
فالاستغاثة بالأنبياء والأئمة والأولياء يجعلهم وسائط إلى الله ، لقربهم منه ،
ليس عبادة لهم ، بل هو عبادة له ، لأنه أمرنا بهذا .