بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق :
ابتدء بحمد الله والثناء عليه ، رب الأرباب وخالق العباد ، ذو المن
والطول ، الذي أسبغ علينا من النعم ما تنوء الألسن عن عدها ، والأفئدة عن
حصرها ، الملك المتعال الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم .
والصلاة على رسول الله النبي الأمي ، والرحمة العظيمة ، الذي بلغ
ونصح ، وأدى وبالغ ، فأخرج الله به من خرج من تيه الظلام إلى نور الهدى ،
وعلى أهل بيته المعصومين ، حججه على العالمين ، وسبيله إلى النعيم .
أما بعد :
فليس خافيا على من له شئ من الاطلاع بحيثيات هذا الكتاب - الماثل بين
يديك أخي القارئ الكريم - ما تكتنفه من ملابسات ، وما تعترض الباحث فيه من
مشاق وصعوبات كانت هي التي دفعت بالكثير من إخواني وزملائي المحققين إلى
الإنحاء باللائمة علي لإقدامي على هذا العمل ، واضطلاعي بتحقيق هذا
الكتاب .
ومما لا ريب فيه أن للجميع عذره كما أن لي العذر أيضا في ذلك ، فلما
يحيط هذا الكتاب من جدل حول معرفة نسخته الحقيقية التي أصبحت نسخ عديدة
متفاوتة بالزيادة والنقصان والترتيب والتشكيل ، وانتهاء بالجدل القائم حول معرفة
مؤلف هذا الكتاب والذي تشتت وتشعب ليصل في بعض الأحيان إلى ما يتجاوز
جامع الأخبار ( معارج اليقين في أصول الدين ) — صفحة 7
مساهمون: الشيخ محمد الشعيري السبزواري
ص٧