وكان يقول : من أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل معنا أعداءنا بيده فهو معنا
في الجنة ، في درجتنا ، ومن أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه ولم يقاتل معنا أعداءنا فهو
أسفل من ذلك بدرجتين ، ومن أحبنا بقلبه ولم يعنا بلسانه ولا بيده فهو في الجنة .
ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده فهو مع عدونا في النار ، ومن
أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه ولا بيده فهو في النار .
( 1378 / 11 ) عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : إن في الجنة شجرة يقال لها : طوبى ، ما في الجنة دار ولا قصر ولا
حجرة ولا بيت إلا وفيه غصن من تلك الشجرة ، وأن أصلها في داري .
ثم أتى عليه ما شاء الله ، ثم حدثهم يوما آخر فقال : إن في الجنة شجرة
يقال لها : طوبى ، ما في الجنة قصر ولا دار ولا بيت إلا وفيه من تلك الشجرة
غصن ، فإن أصلها في دار علي ( عليه السلام ) .
فقام عمر فقال : يا رسول الله أوليس حدثتنا عن هذه وقلت : أصلها في
داري ثم حدثت وتقول : أصلها في دار علي ! ! فرفع النبي ( صلى الله عليه
وآله ) رأسه فقال : يا عمر ، أو ما علمت أن داري ودار علي واحد ، وحجرتي
وحجرة علي واحدة ، وقصري وقصر علي واحد ، وبيتي وبيت علي واحد ،
ودرجتي ودرجة علي واحدة ، وسري وسر علي واحد ؟
فقال عمر : يا رسول الله ، إذا أراد أحدكما أن يأتي أهله كيف يصنع ؟ فقال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أراد أحدنا أن يأتي أهله ضرب الله بيني وبينه
حجابا من نور ، فإذا فرغنا من تلك الحاجة رفع الله عنا ذلك الحجاب .
فعرف عمر حق علي ، فلم يحسد أحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ما حسده .
هامش
11 - تفسير فرات : 73 ، مجمع البيان 3 : 291 ، عمدة عيون صحاح الأخبار : 351 / 676 ، وفيها
صدر الحديث ، ونقل مثل ذيل الحديث مختصرا فرات الكوفي في تفسيره : 75 ونقله المجلسي في
البحار 8 : 148 / 80 .