عليه وآله ) إن في الجنة سوقا ، ما فيها شرى ولا بيع إلا الصور من الرجال
والنساء ، من اشتهى صورة دخل فيها ، وإن فيها مجمع حور العين ، يرفعن
أصواتهن بصوت لم يسمع الخلائق بمثله : نحن الناعمات فلا نبؤس أبدا ، ونحن
الطاعمات فلا نجوع أبدا ، ونحن الكاسيات فلا نعرى أبدا ، ونحن الخالدات فلا
نموت أبدا ، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ،
فطوبى لمن كنا له وكان لنا ، نحن خيرات حسان ، أزواجنا أقوام كرام ( 2 ) .
( 1375 / 8 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : شبر من الجنة خير من
الدنيا وما فيها .
( 1376 / 9 ) وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنا مع رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ومع عترتي على الحوض ، فمن أرادنا فليأخذ بقولنا
وليعمل بعملنا ، فإن لنا الشفاعة ، ولأهل مودتنا الشفاعة ، فشافعوا ، ومن لقي بنا
لقينا على الحوض ، فأنا أذود عنه عدونا ، وأنا أسقي منه أولياءنا ، من شرب منه
شربة لم يظمأ بعدها أبدا حوضنا مترع ( 1 ) من الجنة : أحدهما من تسنيم ، والآخر
من معين ، وعلى حافتيه زعفران حصاه الدر والياقوت ، وهو الكوثر .
إن الأمور إلى الله تصير لا إلى العباد ، ولو كانت للعبد ما اختاروا علينا أبدا
ولكنه يختص منه من يشاء ، فاحمدوا على ما اختصكم به على طيب
المودة ( 2 ) ( 3 ) .
( 1377 / 10 ) وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إن أهل الجنة
ينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الإنسان إلى الكواكب .
هامش
8 - مجمع البيان 3 : 269 .
9 - تفسير الفرات : 137 ، الخصال : 624 ( بتفاوت ) .
( 1 ) كذا ، وفي تفسير فرات : منتزع فيه شعبان أبيضان ، وفي الخصال : مترع فيه مثعبان ينصبان .
( 2 ) كذا ، ولعل الصواب : الولادة ، كما في الخصال ، أو : المولد ، كما في تفسير فرات .
( 3 ) الرواية فيها اضطراب واضح ، ولعل ذلك يعود إلى جهل النساخ لبعض المفردات اللغوية
فتلاعبوا بها جهلا وعمدا فوقع هذا الاختلاف .
10 - الخصال : 629 ، وفيه المقطع الثاني مقدم على الأول ، وروى الأموي في غرر الحكم ودرر الكلم
2 : 175 / 501 و 502 المقطع الأول .