غرضا لكل المكاره ، وكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه فإنه فوات
حقوقهم ، فكأنه العطشان يحضره الماء البارد فلم يشرب حتى طفئ ، وبمنزلة
ذي الحواس لم يستعمل شيئا منها لدفاع مكروه ولا لانتفاع محبوب ، فإذا هو
مسلوب كل نعمة ، مبتلى بكل آفة .
( 650 / 4 ) وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : التقية من أفضل أعمال
المؤمنين ، يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين ، وقضاء حقوق الإخوان أشرف
أعمال المتقين ، يستجلب مودة الملائكة المقربين وشوق الحور العين .
( 651 / 5 ) وقال الحسن بن علي ( عليه السلام ) : إن التقية يصلح الله
بها أمة ، لصاحبها مثل ثواب أعمالهم ، وتركها ربما أهلك أمة ، تاركها شريك في
إهلاكهم ، وإن معرفة حقوق الإخوان تحبب إلى الرحمن ، وتعظم الزلفى عند
الملك الديان ، وإن ترك قضائها يمقت إلى الرحمن ، ويصغر الرتبة عند الكريم
المنان .
( 652 / 6 ) وقال الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : لولا التقية ما عرف
ولينا من عدونا ، ولولا معرفة حقوق الإخوان ما عوقب من السيئات على شئ إلا
عوقب على جميعها لكن الله عز وجل يقول : ( ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت
أيديكم ويعفو عن كثير ) ( 1 ) .
( 653 / 7 ) قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : يغفر الله للمؤمن كل
ذنب ويطهر منه في الآخرة ما خلا ذنبين : ترك التقية ، وتضييع حقوق الإخوان .
( 654 / 8 ) وقال محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) : أشرف أخلاق
الأئمة والفاضلين من شيعتنا استعمال التقية وأخذ النفس بحقوق الإخوان .
هامش
4 - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 320 / 163 .
5 - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 321 / 164 .
6 - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 321 / 165 .
( 1 ) الشورى 42 : 30 .
7 - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 321 / 166 .
8 - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 321 / 167 .