تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة تكملة مقدمة التحقيق 32

مساهمون:

صتكملة مقدمة التحقيق ٣٢
لقب نائب الإمام . وكان علماء الكرك يبعثون الرسائل من إيران إلى إخوانهم في الكرك وبعلبك وجبل عامل يحثونهم على الالتحاق بأصفهان للعمل على نشر المذهب الإمامي ، وتثبيت دعائمه ، فالمحقق الكركي أرسل إلى الشيخ حسين بن عبد الصمد - والد البهائي - الذي كان يدرس في ( نورية ) بعلبك وأغراه بالسفر إلى أصفهان ، ولعب الكركيون دورا فعالا في تنظيم الحياة العلمية والثقافية والاقتصادية والعمرانية في إيران إذ فتحوا المدارس ، وصرفوا على الطلاب ، ونظموا الخراج والقضاء ، وضبطوا اتجاه القبلة في أكثرية بلاد العجم ، وهندسوا المساجد والمآذن والقباب ، وحثوا الناس على الالتزام بالدين ، وألفوا الكتب في الدفاع عن مذهبهم وردوا على علماء السنة وجادلوهم ، وردوا على رهبان النصارى ( 1 ) . قال المحقق البحراني في لؤلؤة البحرين : ( كان ( المحقق ) من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي ، جعل أمور المملكة بيده ، وكتب رقما إلى جميع الممالك بامتثال ما يأمر به الشيخ المذكور وإن أصل الملك إنما هو له ، لأنه نائب الإمام ( عليه السلام ) ، فكان الشيخ يكتب إلى جميع البلدان كتبا بدستور العمل في الخراج ، وما ينبغي تدبيره في شؤون الرعية . . . ) ( 2 ) . قال السيد نعمة الله الجزائري في كتابه شرح غوالي اللآلي : مكنه السلطان العادل الشاه طهماسب ، من الملك والسلطان ، وقال له : أنت أحق بالملك لأنك النائب عن الإمام ، وإنما أكون من عمالك أقوم بأوامرك ونواهيك ) ( 3 ) . ( وكان الشاه يكتب إلى عماله بامتثال أوامر الشيخ ، وأنه الأصل في تلك الأوامر والنواهي ، وأكد أن معزول الشيخ لا يستخدم ، ومنصوبه لا يعزل ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ كرك نوح ص 88 - 89 . ( 2 ) لؤلؤة البحرين : 152 . ( 3 ) لؤلؤة البحرين : 153 . ( 4 ) تاريخ كرك نوح : 90 .
جامع المقاصد — صفحة تكملة مقدمة التحقيق 32 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث