ورفع القبر أربع أصابع وتربيعه ، وصب الماء عليه من قبل رأسه ثم يدور عليه ،
وصب الفاضل على وسطه ،
شرح
قوله : ( ورفع القبر أربع أصابع ) .
اختلف الأصحاب والأخبار في كونها مفرجات أو مضمومات ( 1 ) ، وفي بعض
الأخبار شبر ( 2 ) ، وهو يقوي التفريج لأنه أقرب إليه ، والكل جائز ، ويكره أن يرفع أكثر
من ذلك ، قال في المنتهي وهو فتوى العلماء ( 3 ) .
ويستحب تسطيحه بإجماعنا ، وورود النص عليه ( 4 ) ، ويكره التسنيم ، وكذا
يستحب أن توضع له علامة من حجر أو خشبة ليرار ويترحم عليه ، وليكن عند رأسه ،
لفعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك بقبر عثمان بن مظعون ، وقال : ( أعلم بها قبر
أخي ، وأدفن إليه من مات من أهله ) ( 5 ) .
قوله : ( وتربيعه وصب الماء عليه من قبل رأسه ثم يدور عليه ، وصب الفاضل
على وسطه ) .
أي : يستحب أن يكون مربعا لخبر محمد بن مسلم ، عن أحدهما
عليهما السلام ( 6 ) . وكذا يستحب صب الماء على القبر بادئا بالرأس ، ثم يدور إلى أن
ينتهي إليه لقول الصادق عليه السلام : ( السنة في رش الماء على القبر أن يستقبل
القبلة ، ويبدأ من عند الرأس إلى الرجلين ، ثم يدور على القبر من الجانب الآخر ، ثم يرش
على وسط القبر ) ( 7 ) .
وهل الابتداء بالصب من جهة القبلة أم لا ؟ ليس في الرواية وكلام الأصحاب
تعيين للكيفية ، فبأي الجانبين بدأ جاز ، وليكن الصب متصلا كما يفهم من الرواية ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 199 باب تربيع القبر ، التهذيب 1 : 315 ، 320 ، 321 حديث 916 ، 932 ، 934 .
( 2 ) علل الشرائع 307 حديث 2 باب 255 ، التهذيب 1 : 469 حديث 1538 ، قرب الإسناد : 72 .
( 3 ) المنتهى 1 : 462 .
( 4 ) التهذيب 1 : 459 حديث 1497 ، سنن البيهقي 4 : 2 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 498 حديث 1561 .
( 6 ) التهذيب 1 : 315 ، 458 حديث 916 ، 1494 .
( 7 ) التهذيب 1 : 320 حديث 931 باختلاف يسير .