الأحاديث ، معتبرا هذا المفهوم مقياس
صحة الحديث وفساده . ( 1 )
بل تراه يذهب إلى ما هو أكثر من ذلك حينما يرفض الحديث الصحيح المفسر للقرآن على
غير طريقة التفسير الظاهري للقرآن فيقول : إذا كان نص قرآني وكان هناك حديث يؤول هذا
النص ، فالمقصود بهذا المعنى كذا غير المعنى الظاهر . . وهنا نلاحظ أن هذا النص الذي جاء
ليفسر القرآن بغير ظاهره ، هل يستقيم هذا التفسير مع قواعد اللغة العربية أم لا ؟ هل يمكن أن
يحتفظ القرآن ببلاغته مع هذا التفسير أم لا ؟ لذلك ليس كل حديث نقبله ولو كان صحيحا يأتي
بتفسير للقرآن غير التفسير الظاهر . ( 2 )
وما من شك في أن نفس القرآن يحكم كل شئ ، ولكن حينما نجعل المفهوم القرآني ( 3 )
حاكما ، فإن ما
هامش
( 1 ) مجلة المنطلق العدد : 113 ص 32 .
( 2 ) للإنسان والحياة : 301 .
( 3 ) وهو مفهوم ضبابي يمكن أن يتسع لما يضيق عنه نفس القرآن ، ويضيق عما أسهب القرآن في الحديث عنه ، لكونه يخضع
لتفكير البشر ، وطريقة فهمهم للقرآن ، وفي هذا التفكير الكثير من التعصب والمذهبية المسبقة القادرة على
تطويع أصلب المفاهيم ،
وفي تلك الطريقة الكثير من الجهل والسذاجة بما لا يخفى على من له أدنى معرفة بعالم التفسير والحديث .