في علمه وعمله ذو الشرفين ، وفي سيفه وجهاده ذو الفضلين ، وفي صهره وصهرته
ذو الحسبين ، وفي أبيه وأمه ذو النسبين ، لأنه أول من ولد من هاشميين ، وفي نفسه
وزوجته ذو الريحانتين ، وفي ولديه ذو النورين ، والد السبطين ، وأبو الحسن
والحسين ، مهاجر الهجرتين ، مبايع البيعتين ، المصلي في القبلتين ، الحامل على فرسين ،
الضارب بالسيفين ، الطاعن بالرمحين ، أسمح كان ذي كفين ، وأفصح كل ذي شفتين ،
وأبصر ذي عينين ، وأسمع ذي اذنين ، وأبطش ذي يدين ، وأقوى ذي عضدين ،
وأرمى ذي ساعدين ، وأطعن ذي زندين ، وأفرس ذي فخذين ، وأقوى ذي رجلين ،
وأهدى كل من تأمل النجدين ، وأعلم من في الحرمين ، قاضي الدين ، صاحب بدر
واحد وحنين ، راسخ القدمين بين العسكرين ، قائد أفراس العراقين . فارس منبري
الحرمين ، الذي لم يعص الله طرفة عين ، السابق بالايمان ، المشهود بالايقان ، المعروف
بالاحسان ، المشهور في القرآن ، ففي القرآن له التبيان ، وفي التوراة له البرهان ،
وفي الإنجيل له البيان ، وفي الصحف له الذكران ، الكليم مع الجن والثعبان ، والمقاتل
مع الإنس والجان ، زهى به الحرمان ، وأذعن بالفضل له العمران ، وسلم لنور وجهه
القرآن ، ومن صلبه استهل الثمران ، وبابوته يتشارك في الفضل الحسان ، الذي
أوصى إليه النبي فأقر حيا عينه ، وقضى منه ميتا دينه ، ولم يفرق النبي بين نفسه وبينه ،
صاحب المدينة ، وموضع السكينة ، المشبه بالسفينة . مميت البدعة ، ومحيي السنة ،
القائد إلى الجنة ، والقائم بالفرض والسنة ، والمهيب في الانس والجنة ، والمصرف في
الجهاد الأعنة ، ذو البأس والمنة ، والاحسان بلا منة ، كاتب جواز أهل الجنة ، الحق
عن بيانه ، والسكينة على لسانه ، فقأ عيون الفتن ، وتحمل في ذات الله أنواع المحن ،
أقدمهم إجابة وايمانا ، وأقومهم قضية وايقانا ، وأعظمهم حلما وعلما وبيانا . ومن
أسمائه : النفس ، والناس ، والنسب ، والنور ، والنجم ، والناصر ، والنصرة ،
والنعمة والنعم .
( الواو )
واسطة قلادة الفتوة ، ونقطة دائرة المروة ، وملتقى شرفي الأبوة والنبوة . وحايز
ميراث النبوة ، سيف النبوة ، وألف الفتوة ، سيف الله الذي لا ينبو ، ونوره الذي
لا يخبو ، وذو الحلم الذي لا يصبو . ومن ألقابه : أولو العلم ، أولو اللب ، أولو
الامر ، أولو الأرحام ، ومن أسمائه : الوزير . والوسيلة والولد . والوارث .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 76
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٧٦