كهف من التجأ الينا ونور لمن استضاء بنا وعصمة لمن اعتصم بنا من أحبنا كان معنا
في السنام الاعلى ومن انحرف عنا مال فإلى النار . قال العوني :
بهم بينات الأنبياء وصدقوا * لما كان في كتب النبيين مصحف
ألاهم وعيد الله فينا ووعده * فلا تحسبن الله للوعد مخلف
بهم قسم الله العظيم الذي به * يرى الله في القرآن ما تاح محلف
هم ما هم هم كل ما قيل فيهم * وزاد واسوى ما منهم زاد مسرف
هم الحق شاع الحق فيهم وعنهم * يطف بهم وصافهم والمكيف
وقال أبو عمرو عبد الملك البعلبكي :
يا أهل بيت محمد * يا خير من ملك النواصي
أنتم وسيلتي التي أنجوبها يوم القصاص
وأنا المعير بما اكتسبت * من القبايح والمعاصي
لكن بكم يا سادتي * أرجو غدا عنها خلاصي
من حاز علما بالولاء * فذاك للرحمن خاص
وقال أبو الفتح البستي :
من لم يكن للنبي عبدا * ولم يكن مخلصا لآله
فكل ما يخرج البرايا * من السبيلين في سباله
وقال عبد الرحمن بن حامد الخوافي :
سلام على نفس هي الآية الكبرى * وشخص هو المجد المنيف على الشعرى
هو الدين والدنيا يرى نوره متى * تحصل لك الأولى وتحصل لك الأخرى
فصل : في آياته عليه السلام
سأل محمد بن صالح الأرميني لأبي محمد ( ع ) عن قوله تعالى ( لله الامر من قبل
ومن بعد ) فقال : الامر من قبل أن يأمر به ومن بعد أن يأمر ، فقلت في نفسي :
هذا قوله ( ألا له الخلق والامر ) فنظر إلي وتبسم ثم قال : له الخلق والامر .
قال أبو هاشم : خطر ببالي إلى القرآن مخلوق أم غير مخلوق ، فقال أبو محمد :
يا أبا هاشم الله خالق كل شئ وما سواه مخلوق .
وكتب محمد بن شمون البصري فسأل أبا محمد عن الحال وقد اشتدت على الموالي من محمد
المهتدي فكتب إليه : عد من يومك خمسة أيام فإنه يقتل في اليوم السادس من بعد
مناقب آل أبي طالب — صفحة 535
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥٣٥