رسل المتوكل رسول يتلو رسولا فجئت إليه فوجدته في فراشه فقال : يا أبا موسى
يشتغل شغلي عنك وتنسينا نفسك أي شئ لك عندي ؟ فقلت الصلة الفلانية وذكرت
أشياء فأمر لي بها وبضعفها فقلت للفتح : وافى علي بن محمد إلى ههنا أو كتب رقعة ؟
قال : لا . قال : فدخلت على الامام فقال لي : يا أبا موسى هذا وجه الرضا ، فقلت :
ببركتك يا سيدي ولكن قالوا انك ما مضيت إليه ولا سألت ، قال : ان الله تعالى علم
منا انا لا نلجأ في المهمات إلا إليه ولا نتوكل في الملمات إلا عليه وعودنا إذا سألناه
الإجابة ونخاف ان نعدل فيعدل بنا .
صالح بن سعيد قال : دخلت على أبى الحسن ( ع ) يوم وروده بسر من رأى
فقلت له : جعلت فداك في كل الأمور أرادوا اطفاء نورك حتى أنزلوك هذا الخان
الأشنع خان الصعاليك فقال : ههنا أنت يا بن سعيد ، ثم أومى بيده فإذا انا بروضات
آنقات وانهار جاريات وجنات بينها خيرات عطرات وولدان كأنهم اللؤلؤ المكنون
فحار بصري وكثر عجبي فقال لي : حيث كنا فهذا لنا يا بن سعيد لسنا في خان الصعاليك
وقال إسحاق الجلاب : اشتريت لأبي الحسن ( ع ) غنما كثيرة يوم التروية فقسمتها
في أقاربه ثم استأذنته في الانصراف فكتب إلي : تقيم غدا عندنا ، ثم انصرف فبت
ليلة الأضحى في رواق له فلما كان وقت السحر اتاني فقال : يا أبا إسحاق قم ، فقمت
ففتحت عيني وانا على بابى ببغداد فدخلت على والدي فقلت : عرفت بالعسكر وخرجت
ببغداد إلى العيد . قال أبو الأسود الكندي :
أمفندي في حب آل محمد * حجر بفيك فدع ملامك اوزد
من لم يكن بحبالهم مستمسكا * فليعرفن بولاة لم تشهد
وقال الصاحب :
حبي محض لبني المصطفى * بذاك قد تشهد اضماري
ولا مني جاري في حبهم * فقلت بعدا لك من جار
والله مالي عمل صالح * أرجو به العتق من النار
إلا موالاة بني المصطفى * آل رسول الخالق الباري
وقال ابن حماد :
بنى مريم الكبرى بني خيرة الورى * بني الحجة العظمى بني خاتم النذر
بني العلم والأحكام والزهد والتقى * وآل الندا والجود والمجد والفخر
بني التين والزيتون في محكم الذكر * أجل وبني طوبى بني ليلة القدر
مناقب آل أبي طالب — صفحة 514
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥١٤