قال : من قال بالأئمة وتبع أمرهم ولم يجز طاعتهم .
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عن قوله ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه
يعدلون ) قال : هم الأئمة وان الله تعالى جعل على عهدة الأئمة شهداء ، قال : ( وكنت
عليهم شهيدا ما دمت فيهم ) وقال في النبي ( ليكون الرسول عليكم شهيدا ) وفي علي
( ويتلوه شاهد ) وفي الأئمة ( وتكونوا شهداء ) آل محمد ( يكونوا شهداء على الناس )
بعد النبي .
فصل : في كناه وألقابه وتواريخه عليه السلام
هو النقي بن التقي بن الصابر بن الوفي بن الصادق بن الباقر بن السجاد بن حيدر بن
عبد مناف .
اسمه علي ، وكنيته أبو الحسن لا غيرها .
وألقابه : النجيب ، المرتضى ، الهادي ، النقي ، العالم ، الفقيه ، الأمين ، المؤتمن ،
الطيب ، المتوكل ، العسكري . ويقال له : أبو الحسن الثالث ، والفقيه العسكري .
وكان أطيب الناس بهجة ، وأصدقهم لهجة ، وأملحهم من قريب ، وأكملهم من
بعيد ، إذا صمت علته هيبة الوقار ، وإذا تكلم سماه البهاء ، وهو من بيت الرسالة
والإمامة ، ومقر الوصية والخلافة ، شعبة من دوحة النبوة منتضاه ، مرتضاه وثمرة
من شجرة الرسالة مجتناه مجتباه . ولد بصرياء من المدينة للنصف من ذي الحجة سنة
اثنتي عشرة ومائتين .
ابن عياش يوم الثلاثاء الخامس من رجب سنة أربع عشرة وقبض بسر من رأى
الثالث من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين . وقيل : يوم الاثنين لثلاث ليال بقين
من جمادى الآخرة نصف النهار .
وليس عنده إلا ابنه أبو محمد ، وله يومئذ أربعون سنة . وقيل واحد وأربعون
وسبعة أشهر .
ومدة مقامه بسر من رأى عشرون سنة وتوفي فيها ، وقبره في داره . وكان في
سني إمامته بقية ملك المعتصم ، ثم الواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز . وفي
مناقب آل أبي طالب — صفحة 505
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥٠٥