باب امامة أبي الحسن علي بن محمد النقي عليه السلام
فصل : في المقدمات
الحمد لله الذي لم يحتج في صنعه إلى الآلة والعلة والحيلة ، الرحمن الذي قدر لأهل
البيت بفضله كل فضيلة ، الرحيم الذي أزال من المؤمن بلطفه من الذلة كل ذليلة ،
عرف الخلائق بأن جعلها شعبا وقبيلة ، وعد في كتابه للمؤمنين الموقنين عدة جميلة ،
وجعل الفردوس للمشتاقين مثوبة جزيلة ، فقال : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله
وابتغوا إليه الوسيلة ) .
سعيد بن طريف عن علي ( ع ) قال : في الجنة لؤلؤتان إلى بطنان العرش إحداهما
بيضاء والأخرى صفراء في كل واحدة منها سبعون الف غرفة أبوابها وأكوابها من
عرق واحد فالبيضاء الوسيلة لمحمد وأهل بيته والصفراء لإبراهيم وأهل بيته .
الصادق ( ع ) : نحن السبب بينكم وبين الله .
يزيد بن معاوية عن الصادق ( ع ) في قوله ( وعنده علم الكتاب ) إيانا عنى وعلي
أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي .
وسأل يحيى بن أكثم أبا الحسن ( ع ) عن قوله ( سبعة أبحر ما نفدت كلماته ) قال
هي عين الكبريت وعين اليمن وعين البرهوت وعين الطبرية وحمة ماسيدان وحمة إفريقية
وعين باحوران ، ونحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى .
عروة بن أذينة ، سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قوله ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم
ورسوله والمؤمنون ) فقال : إيانا عنى .
زيد بن علي في قوله ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن
يهدى ) نزلت فينا .
زيد الشحام قال أبو عبد الله في قوله ( ان يوم الفضل ميقاتهم أجمعين يوم لا يغني
مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله ) رحم الله الذي يرحم لله ونحن
والله الذين استثنى الله عز وجل لكنا نغنى عنهم .
علي بن عبد الله قال : سأله رجل عن قوله ( ومن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى )
مناقب آل أبي طالب — صفحة 504
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥٠٤