وقال مهيار :
غلامكم في الجحفل ابن عجاجة * مغممة من دضها الدم يهطل
تعانق منه الموت عريان تحتها * شجاع بغير الصبر لا يتبتل
فكم لكم في فتكه وانبساطه *
فتى وفتاكم في الحجى يتكهل
وأنتم ولاة الدين أرباب حقه * مبينوه في آياته وهو مشكل
مساقط وحي الله في حجراتكم * وبيتكم كان الكتاب ينزل
يذاد عن الحوض الشقي ببغضكم * ويورد من أحببتموه فينهل
* * *
عجبت لقوم أضلوا السبل * ولم يبتغوا اتباع الهدى
فما عرفوا الحق حين استنار * ولا أبصروا الفجر لما بدا
ألا أيها المعشر النائمون أحذركم ان تعصوا الكرى
أفيقوا فما هي إلا اثنتان * اما الرشاد واما العمى
وما خفى الرشد لكنما * أضل الحلوم اتباع الهوى
وما خلقت عبثا أمة * ولا ترك الله قوما سدى
أكل بنى أحمد فضله * ولكنه الواحد المجتبى
وقال ابن الحجاج :
يا باني الشرف الذي * أوفى وعم وطبقا
سبا بأسباب النبي * وجبرئيل معلقا
وقال ابن رزيك :
قوم علومهم عن جدهم اخذت * عن جبرئيل وجبرئيل عن الله
هم السفينة ما كنا لنطمع أن * ننجو من الهول يوم الحشر لولاهي
الخاشعون إذا جن الظلام فما * تغشاهم سنة تنفى بانباه
ولا بدت ليلة إلا وقابلها * من التهجد منهم كل أواه
وليس يشغلهم عن ذكر ربهم * تغريد شاد ولا ساق ولا طاه
سحايب لا تزال العلم هامية * أجل من سحب تهمي بأمواه
مناقب آل أبي طالب — صفحة 492
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٩٢