حدثني أبي علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله . ثم قال أحمد : وهذا
اسناد لو قرئ على المجنون لأفاق . ولقيه أبو نؤاس فقال :
إذا أبصرتك العين من غير ريبة * وعارض فيه الشك أثبتك القلب
ولو أن ركبا أمموك لقادهم * نسيمك حتى يستدل بك الركب
جعلتك حسبي في أموري كلها * وما خاب من أضحى وأنت له حسب
وقال العوني :
نعم آل طه خير من وطأ الحصى * وأكرم أبصارا على الأرض تطرف
هم الكلمات الطيبات التي بها * يتاب على الخاطي فيجبى ويزلف
هم البركات النازلات على الورى * نعم جميع المؤمنين وتكنف
هم الباقيات الصالحات بذكرها * لذاكرها خير الثواب المضعف
هم الصلوات الزاكيات عليهم * يدل المنادي بالصلاة ويعكف
هم الحر والمأمون آمن أهله * وأعداؤه من حوله تتخطف
هم الوجه وجه الله والجنب جنبه * وهم فلك نوح خاب عنه المخلف
هم الباب باب الله والحبل حبله * وعروته الوثقى توارى وتكتف
وأسماؤه الحسنى التي من دعا بها * أجيب فما للناس عنها تحرف
هم الآية الكبرى بهم صارت العصا * لموسى الكليم حية تتلقف
وقال شاعر :
وسيلتي يوم المحشر * مولاي موسى بن جعفر
وجده وأبيه * والسيدان وحيدر
فصل : في معالي أموره عليه السلام
صفوان الجمال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن صاحب هذا الامر ؟ فقال : صاحب
هذا الامر لا يلهو ولا يلعب . فأقبل موسى بن جعفر وهو صغير ومعه عناق مكية
وهو يقول لها : اسجدي لربك ، فأخذه أبو عبد الله فضمه إليه وقال : بأبي وأمي
لا يلهو ولا يلعب .
اليوناني : كانت لموسى بن جعفر بضع عشرة سنة كل يوم سجدة بعد ابيضاض
الشمس إلى وقت الزوال .
وكان عليه السلام أحسن الناس صوتا بالقرآن فكان إذا قرأ يحزن وبكى
مناقب آل أبي طالب — صفحة 432
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٣٢