أنت ابن بنت محمد * حذوا خلقت على مثاله
فضياء نورك نوره * وظلال روحك من ظلاله
فيك الخلاص عن الردى * وبك الهداية من ضلاله
اثني ولست ببالغ * عشر الفريدة من خصاله
فصل : في علمه عليه السلام
ينقل عنه من العلوم ما لا ينقل عن أحد ، وقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة
من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات وكانوا أربعة آلاف رجل .
( بيان ذلك ) ان ابن عقدة مصنف كتاب الرجال لأبي عبد الله ( ع ) عددهم فيه .
وكان حفص بن غياث إذا حدث عنه قال : حدثني خير الجعافر جعفر بن محمد . وكان
علي بن غراب يقول : حدثني الصادق جعفر بن محمد .
حلية أبي نعيم ، ان جعفر الصادق حدث عنه من الأئمة والاعلام : مالك بن أنس ،
وشعبة بن الحجاج ، وسفيان الثوري ، وابن جريج ، وعبد الله بن عمرو ، وروح بن
القاسم ، وسفيان بن عيينة ، وسليمان بن بلال ، وإسماعيل بن جعفر ، وحاتم بن إسماعيل
وعبد العزيز بن المختار ، ووهب بن خالد ، وإبراهيم بن طحان في آخرين ، قال :
وأخرج عنه مسلم في صحيحه محتجا بحديثه .
وقال غيره : وروى عنه مالك ، والشافعي ، والحسن بن صالح ، وأبو أيوب
السجستاني ، وعمرو بن دينار ، وأحمد بن حنبل .
وقال مالك بن انس : ما رأت عين ولا سمعت اذن ولا خطر على قلب بشر أفضل
من جعفر الصادق فضلا وعلما وعبادة وورعا .
وسئل سيف الدولة عبد الحميد المالكي قاضي الكوفة عن مالك فوصفه وقال : وكان
جربند جعفر الصادق - أي الربيب - . وكان مالك كثيرا ما يدعي سماعه وربما قال
حدثني الثقة - يعنيه ( ع ) - . وجاء أبو حنيفة ليسمع منه وخرج أبو عبد الله يتوكأ
على عصا فقال له أبو حنيفة : يا ابن رسول الله ما بلغت من السن ما تحتاج معه إلى
العصا ، قال : هو كذلك ولكنها عصا رسول الله أردت التبرك بها ، فوثب أبو حنيفة
وقال له اقبلها يا ابن رسول الله ، فحسر أبو عبد الله عن ذراعه وقال له والله لقد
علمت أن هذا بشر رسول الله وان هذا من شعره فما قبلته وتقبل عصا .
أبو عبد الله المحدث في رامش افزاي ان أبا حنيفة من تلامذته وان أمه كانت
في حبالة الصادق قال : وكان محمد بن الحسن أيضا من تلامذته ولأجل ذلك كانت
مناقب آل أبي طالب — صفحة 372
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٧٢