عبد الله بن كثير عن الصادق في خبرهما : والله أول من ظلمنا حقنا وحملا الناس
على رقابنا وجلسا مجلسا نحن أولى به منهما فلا غفر الله لهما ذلك الذنب كافران ومن
يتولهما كافر - يعني عدوين له - وكان معنا في المجلس رجل من أهل خراسان يكنى
بأبي عبد الله فتغير لون الخراساني لما ان ذكرهما فقال له الصادق : لعلك ورعت عن
بعض ما قلنا ؟ قال : قد كان ذلك يا سيدي ، قال : فهلا كان هذا الورع ليلة نهر بلخ
حيث أعطاك فلان بن فلان جاريته لتبيعها فلما عبرت النهر فجرت بها في أصل شجرة
كذا وكذا ! قال : قد كان ذلك ولقد أتى على هذا الحديث أربعون سنة ولقد
تبت إلى الله منه ، قال : يتوب عليك إن شاء الله .
داود الرقى : بلغ السيد الحميري انه ذكر عند الصادق فقال : السيد كافر ، فأتاه
وسأل : يا سيدي أنا كافر مع شدة حبي لكم ومعاداتي الناس فيكم ؟ قال : وما ينفعك
ذاك وأنت كافر بحجة الدهر والزمان ، ثم أخذ بيده وأدخله بيتا فإذا في البيت قبر
فصلى ركعتين ثم ضرب بيده على القبر فصار القبر قطعا فخرج شخص من قبره ينفض
التراب عن رأسه ولحيته فقال له الصادق : من أنت ؟ قال : انا محمد بن علي المسمى بابن
الحنفية ، فقال : فمن أنا ؟ فقال : جعفر بن محمد حجة الدهر والزمان ، فخرج السيد
يقول ( تجعفرت باسم الله فيمن تجعفرا ) .
عثمان بن عمر الكواء في خبر ان السيد قال له : اخرج إلى باب الدار تصادف
غلاما نوبيا على بغلة شهباء معه حنوط وكفن يدفعها إليك ، قال : فخرجت فإذا بالغلام
الموصوف فلما رآني قال : يا عثمان ان سيدي جعفر بن محمد يقول لك ما آن ان ترجع
عن كفرك وضلالك فان الله عز وجل اطلع عليك فرآك للسيد خادما فانتجبك
فخذ في جهازك .
الأغاني ، قال عباد بن صهيب : كنت عند جعفر بن محمد فأتاه نعي السيد فدعا له
وترحم عليه ، فقال له رجل : يا ابن رسول الله وهو يشرب الخمر ويؤمن بالرجعة ؟
فقال ( ع ) : حدثني أبي عن جدي ان محبي آل محمد لا يموتون إلا تائبين وقد تاب
ورفع مصلى كان تحته فأخرج كتابا من السيد يعرفه انه قد تاب ويسأله الدعاء .
وفي أخبار السيد انه ناظر معه مؤمن الطاق في ابن الحنفية فغلبه عليه ، فقال :
تركت ابن خولة لا عن قلى * واني لكالكلف الوامق
واني له حافظ في المغيب * أدين بما دان في الصادق
هو الحبر حبر بني هاشم * ونور من الملك الرازق
مناقب آل أبي طالب — صفحة 370
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٧٠