وتفسير النقاش ، والزمخشري ، ومعرفة أصول الحديث ، ورسالة السمعاني فيقولون
قال محمد بن علي ، وربما قالوا : قال محمد الباقر . ولذلك لقبه رسول الله بباقر العلم .
وحديث جابر مشهور معروف رواه فقهاء المدينة والعراق كلهم .
وقد أخبرني جدي شهرآشوب والمنتهى ابن كيابكي الحسيني بطرق كثيرة عن
سعيد بن المسيب ، وسليمان الأعمش ، وابان بن تغلب ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة بن
أعين ، وأبي خالد الكابلي ، ان جابر بن عبد الله الأنصاري كان يقعد في مسجد
رسول الله صلى الله عليه وآله ينادي : يا باقر العلم يا باقر العلم ، فكان أهل المدينة يقولون : جابر يهجر
وكان يقول : والله ما أهجر ولكني سمعت رسول الله يقول : انك ستدرك رجلا من
أهل بيتي اسمه اسمي وشمائله شمائلي يبقر العلم بقرا فذاك الذي دعاني إلى ما أقول .
قال : فلقي يوما كتابا فيه الباقر ( ع ) فقال : يا غلام اقبل ، فأقبل ثم قال له : ادبر ،
فأدبر ، فقال : شمائل رسول الله والذي نفس جابر بيده ، يا غلام ما اسمك ؟ قال : اسمي
محمد ، قال : ابن من ؟ قال : ابن علي بن الحسين ، فقال : يا بني فدتك نفسي فإذا أنت
الباقر ؟ قال : نعم فأبلغني ما حملك رسول الله ، فأقبل إليه يقبل رأسه وقال : بأبي أنت
وأمي أبوك رسول الله يقرؤك السلام ، قال : يا جابر على رسول الله ما قامت السماوات
والأرض وعليك السلام يا جابر بما بلغت السلام .
قال : فرجع الباقر إلى أبيه وهو ذعر فأخبره بالخبر فقال له : يا بني قد فعلها جابر ؟
قال : نعم ، قال : يا بني الزم بيتك . فكان جابر يأتيه طرفي النهار وأهل المدينة يلومونه
فكان الباقر يأتيه على وجه الكرامة لصحبته من رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فجلس
يحدثهم عن أبيه عن رسول الله ، فلم يقبلوه ، فحدثهم عن جابر فصدقوه ، وكان جابر
والله يأتيه ويتعلم منه .
الخطيب صاحب التاريخ ، قال جابر الأنصاري للباقر ( ع ) : رسول الله أمرني
أن أقرؤك السلام .
أبو السعادات في فضائل الصحابة : ان جابر الأنصاري بلغ سلام رسول الله إلى
محمد الباقر ، فقال له محمد بن علي : أثبت وصيتك فإنك راحل إلى ربك ، فبكى جابر فقال
له : يا سيدي وما علمك فهذا عهد عهده إلي رسول الله ؟ فقال له : والله يا جابر لقد أعطاني
الله علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة . وأوصى جابر وصياته وأدركته الوفاة .
وفي رواية غيره أنه قال : قال رسول الله : يا جابر يوشك أن تبقى حتى تلقى ولدا
لي من الحسين يقال له محمد يبقر علم النبيين بقرا فإذا لقيته فاقرأه مني السلام .
القتيبي في عيون الأخبار : ان هشاما قال لزيد بن علي : ما فعل أخوك البقرة ؟ فقال
زيد : سماه رسول الله باقر العلم وأنت تسميه بقرة ! لشد ما اختلفتما إذا .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 328
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٢٨