وروي انه رأى سليمان بن عبد الملك رسول الله يبش معه ، فسأل الحسن البصري
عن ذلك فقال : لعلك فعلت إلى أهل بيته معروفا ، فقال : رأيت رأس الحسين في خزانة
يزيد فلما عرض علي لففته في خمسة دبابيج وعطرته وصليت عليه ودفنته وبكيت
كثيرا ، فقال له الحسن : قد رضى عنك رسول الله بهذا الفعل .
أمالي المفيد النيشابوري : ان زر النايحة رأت فاطمة ( ع ) فيما يرى النائم انها وقعت
على قبر الحسين تبكي وأمرتها أن تنشد :
أيها العينان فيضا * واستهلا لا تغيضا
وابكيا بالطف ميتا * ترك الصدر رضيضا
لم امرضه قتيلا * لا ولا كان مريضا
قال ابن عباس : قيل لجرير بن عبد الحميد : ان موسى بن عبد الملك كرب قبر الحسين
وأمر بقطع السدرة ، فقال : الله أكبر جاء فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لعن الله
قاطع السدرة ، ثلاثا ، وإنما أراد بذلك تغيير مصرع الحسين حتى لا يقف الناس على تربته
والخبر مذكور في حلية الأولياء .
أحاديث ابن حبيش التميمي قال سالم : كان بي وجع البطن فتعالجت بكل دواء فلم
أجد فيه عافية وخفت على نفسي فدخلت على امرأة كوفية يقال لها سلمة فقالت لي :
يا سالم أعالجك فتبرأ بإذن الله ، قلت : نعم ، فسقتني ماءا في قدح فسكنت عني العلة وبرأت
فسألت العجوز بعد أشهر : بماذا داويتني ؟ قالت : بواحد مما في هذه السبحة ، قلت :
وما فيها ؟ قالت : انها من طين قبر الحسين ، فقلت لها : يا رافضية داويتني بها ، فخرجت
مغضبة ، ورجعت والله علتي كأشد ما كانت .
أمالي الطوسي ذكر عند موسى بن عيسى الهاشمي ان الرافضة لتغلو في الحسين حتى أنهم
يتداوون بتربته ، فقال هاشمي : قد كاتب بي علة غليظة عجزت الأطباء عنها
فأخذت منها فزالت علتي ، قال : فبقي عندك منها شيئا ؟ فأعطاه قطعة فتناول فأدخلها
في أسفله استهزاءا واستحقارا ، فصاح في وقته : النار النار الطشت الطشت ، فجئ
بالطشت فإذا كبده وطحاله وريته وفؤاده خرج منه ، فسئل يوحنا النصراني عن
صحته فقال : ما لاحد فيها صنع إلا الله ، ثم إنه مات وقت السحر فكان يوحنا يزور
قبر الحسين وهو على دينه ثم أسلم .
كتاب ابن بطة ، والنطنزي ، روى أبو عبد الرحمن بن أحمد بن حنبل باسناده عن
الأعمش قال : أحدث رجل على قبر الحسين فأصابه وأهل بيته جنون وجذام وبرص
مناقب آل أبي طالب — صفحة 220
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٢٠