حافيات . البخاري : لما مات الحسن بن الحسن بن علي ( ع ) ضربت امرأته القبة على
قبره سنة ثم رفعت فسمعوا صايحا يقول : هل وجدوا ما فقدوا ؟ فأجابه آخر : بل
يئسوا فانقلبوا ، بنت عمه فاطمة بنت الحسين ، وفي رواية غيرها انها أنشدت بيت لبيد
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
قال السيد المرتضى :
يا آل خير عباد الله كلهم * ومن له مثل أعناق الورى المنن
كم تثلمون بأيدي الناس كلهم * وكم تعرس فيكم دهرها المحن
وكم يذودونكم عن حقكم حنقا * مملئ الصدر بالأحقاد مضطغن
ان الذين نضوا عنكن تراثكم * لم يغبنوكم ولكن دينهم غبنوا
باعوا الجنان بدار لا بقاء لها * وليس لله فيما باعه ثمن
أحبكم والذي صلى الحجيج له * عند البناء الذي تهدن له البدن
وأرتجيكم لما بعد الممات إذا * وارى عن الناس جمعا أعظم الجنن
وان يضل أناس عن سبيلهم * فليس لي غير ما أنتم به سنن
وما أبالي إذا ما كنتم وضحا * لناظري أضاء الخلق أم دجنوا
وأنتم يوم ارمي ساعدي ويدي * وأنتم يوم يرميني العدى الجنن
وقال أبو عباس الضبي :
حب النبي احمد * والآل فيه مجتري
أحنو عليهم ماحنا * على حياتي عمري
أعدهم لمفخري * أعدهم لمحشري
وكل وزري محبط * ما دام فيه وزري
وردى إليهم صاديا * وليس عنهم صدري
لعائن الله على * من ضل فيهم أثري
لعائنا تتركهم * معالما للخبر
فصل : في صلحه عليه السلام مع معاوية
لما مات أمير المؤمنين ( ع ) خطب الحسن ( ع ) بالكوفة فقال : أيها الناس ان
الدنيا دار بلاء وفتنة ، وكل ما فيها فإلى زوال واضمحلال ، فلما بلغ إلى قوله : وانى
أبايعكم على أن تحاربوا من حاربت ، وتسالموا من سالمت ، فقال الناس : سمعنا وأطعنا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 193
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٩٣