لا يعرف ان أحدا من العرب يسمى بهما في قديم الأيام إلى عصرهما لا من ولد نزار ولا اليمن
مع سعة أفخاذهما وكثرة ما فيهما من الأسامي ، وإنما يعرف فيهما حسن بسكون السين
وحسين بفتح الحاء وكسر السين على مثال حبيب ، فأما حسن بفتح الحاء والسين فلا
نعرفه إلا اسم جبل معروف . قال الشاعر :
لام الأرض وبل ما أجنت * بحيث أضر بالحسن السبيل
سئل أبو عمه غلام ثعلب عن معنى قول أمير المؤمنين ( ع ) : لقد وطي الحسنان
وشق عطفاي ، فقال : الحسنان الابهامان وأحدهما حسن . قال الشنفري :
مهضومة الكشحين درماء الحسن * جماء ملساء بكفيها شثن
شق عطفاي : أي ذيلي .
الصادق ( ع ) : لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر واحد . ويقال : الحسن
والحسين هما الطيبان الطاهران خالان ، والكريمتان الحصانان خالتان ، والنبي صلى الله عليه وآله
وأبو طالب جدان ، وخديجة وفاطمة بنت أسد جدتان ، والطيار وعقيل عمان ،
وفاطمة وعلي أبوان . قال ابن العودي :
أبوهم أمير المؤمنين وجدهم * أبو القاسم الهادي النبي المكرم
وهذا إذا عد المناسب في الورى * هو الصهر والطهر النبي له حم
وخالهم إبراهيم والام فاطم * وعمهم الطيار في الخلد ينعم
وقال الأعمش :
الحسن والحسين ، من الثقلين شمى ضحى ، وبدري دجى ، وكهفي تقى ، وعيني
ورى ، وليثي وغى ، وسيفي اما ، ورمحي لوا .
وقال واعظ : وصل على السيدين ، السندين الشهيدين ، الرشيدين المفقودين ،
المرحومين المعصومين ، المظلومين المقتولين ، الغريبين الامامين ، العالمين العلمين ،
الشمسين القمرين ، الدرتين الفرقدين ، النورين الريحانتين ، الهاديين المهديين ،
الطاهرين المطهرين ، الطيبين الأشرفين ، الأكرمين الأجودين ، الحسن والحسين .
وقال الصنوبري :
وآخى حبيبي حبيب الله لا كذب * وابناه للمصطفى المستخلص ابنان
صلى إلى القبلتين المقتدى بهما * والناس عن ذاك في صم وعميان
ما مثل زوجته أخرى يقاس بها * ولا يقاس على سبطين سبطان
مناقب آل أبي طالب — صفحة 167
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٦٧