مسند أحمد بالاسناد عن هاني بن هاني عن علي ( ع ) قال : لما ولد الحسن جاء النبي
فقال : أروني ابني ، ما سميتموه ؟ قلت : سميته حربا ، قال : بل هو حسن ، فلما ولد
الحسين جاء النبي فقال : أروني ابني ، ما سميتموه ؟ قلت : سميته حربا ، قال : بل هو
حسين . مسندا أحمد وأبي يعلى قال : لما ولد الحسن سماه حمزة ، فلما ولد الحسين
سماه جعفرا قال علي : فدعاني رسول الله فقال : اني أمرت أن أغير اسم هذين ، فقلت
الله ورسوله أعلم ، فسماهما حسنا وحسينا ، وقد روينا نحو هذا عن ابن عقيل .
محمد بن علي عن أبيه ( ع ) قال رسول الله : أمرت أن اسمي ابني هذين حسنا
وحسينا . شرح الاخبار قال الصادق ( ع ) : لما ولد الحسن بن علي أهدى جبرئيل
إلى رسول الله اسمه في سرقة من حرير من ثياب الجنة فيها حسن واشتق منها اسم
الحسين ، فلما ولدت فاطمة الحسن أتت به رسول الله فسماه حسنا ، فلما ولدت الحسين
أتته به فقال : هذا أحسن من ذلك فسماه الحسين ، قوله : سرقة ، أي أحسن الحرير .
ابن بطة في الإبانة من أربع طرق منها : أبو الخليل عن سلمان ، قال رسول الله :
سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا وانى سميت ابني الحسن والحسين . مسند أحمد ،
وتاريخ البلاذري ، وكتب الشيعة ، انه صلى الله عليه وآله قال : إنما سميتهم بأسماء أولاد هارون
شبرا وشبيرا . فردوس الديلمي عن سلمان قال البي : سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا
واني سميت ابني الحسين والحسين بما سمى هارون ابنيه .
عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال : قدم راهب على قعود له فقال : دلوني على منزل
فاطمة ، قال فدلوه عليها فقال لها : يا بنت رسول الله أخرجي إلي ابنيك ، فأخرجت
إليه الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويكبي ويقول : اسمها في التوراة شبر وشبير ، وفي
الإنجيل طاب وطيب ، ثم سأل عن صفة النبي فلما ذكروه قال : اشهد أن لا إله إلا
الله وأشهد أن محمدا رسول الله . قال ابن الحجاج :
طولي أو فقصري * واعذليني أو اعذري
أنا مولى لحيدر * وشبير وشبر
عمران بن سلمان ، وعمرو بن ثابت قالا : الحسن والحسين اسمان من أسامي أهل
الجنة ولم يكونا في الدنيا . جابر قال النبي : سمي الحسن حسنا لان باحسان الله قامت
السماوات والأرضون ، واشتق الحسين من الاحسان ، وعلي والحسن اسمان من أسماء
الله تعالى ، وللحسين تصغير الحسن . وحكى أبو الحسين النسابة : كان الله عز وجل
حجب هذين الاسمين عن الخلق ، يعني حسنا وحسينا ، حتى يسمى بهما ابنا فاطمة فإنه
مناقب آل أبي طالب — صفحة 166
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٦٦