ذاك الذي ما زال ينوي الغدرا * أو يحدث الله لأمر أمرا
فضربه هاشم وخرج عبد الرحمن بن خالد بن الوليد يقول :
قل لعلي هكذا الوعيد * انا ابن سيف الله لا مزيد
وخالد ابن نبته الوليد * قد فمر الحرب فزيد وازيدوا
فبرز الأشتر مرتجزا يقول :
بالضرب أوفي ميتة مؤخرة * يا رب جنبني سبيل الفجرة
ولا تخيبني ثواب البررة * واجعل وفاتي بأكف الكفرة
فضربه الأشتر فانصرف قائلا : أفنانا دم عثمان . فقال معاوية : هذه فاشرة الصباة في
اللعب فاصبر فان الله مع الصابرين . وخرج معاوية يشير إلى همدان وهو يقول :
لا عيش إلا فلق قحف الهام * من أرحب ويشكر شبام
قوم هم أعداء أهل الشام * كم من كريم بطل همام
وكم قتيل وجريح ذام * كذاك حرب السادة الكرام
فبرز سعيد بن قيس يرتجز ويقول :
لا هم رب الحل والحرام * لا تجعل الملك لأهل الشام
فحمل وهو مشرع رمحه فولى معاوية هاربا ودخل في غمار القوم وجعل قيس يقول :
يا لهف نفسي فاتني معاوية * على طم كالعقاب هاوية
والراقصات لا يعود ثانية * إلا هوى معفرا في الهاوية
وبرز أبو الطفيل الكناني قائلا :
تحامت كنانة في حربها * وحامت تميم وحامد أسد
وهامت هوازن من بعدها * فما حام منها ومنهم أحد
طحنا الفوارس يوم العجاج * وسقنا الأراذل سوق النكد
وجال علي عليه السلام في الميدان قائلا :
أنا علي فسألوني تخبروا * ثم ابرزوا لي في الوغى وابدروا
سيفي حسام وسناني يزهر * منا النبي الطاهر المطهر
وحمزة الخير ومنا جعفر * وفاطم عرسي وفيها مفخر
هذا لهذا وابن هند محجر * مذبذب مطرد مؤخر
فاستخلفه عمرو بن الحصين السكوني على أن يطعنه فرآه سعيد بن قيس فطعنه وأنشد :
مناقب آل أبي طالب — صفحة 354
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٥٤