تفسير جابر بن يزيد عن الإمام الصادق عليه السلام قال في هذه الآية : فكانت لعلي من
رسول الله الولاية في الدين والولاية في الرحم فهو وارثه كما قال أنت أخي في الدنيا
والآخرة وأنت وارثي .
السمعاني في الفضايل عن بريدة قال النبي : لكل نبي وصي ووارث وان عليا
وصيي ووارثي ، وقالوا واما العباس فلم يرث لقوله تعالى ( والذين آمنوا ولم يهاجروا
ما لكم من ولايتهم من شئ ) وبالاتفاق انه لم يهاجر العباس .
ابن بطة في الإبانة انه قيل لقثم بن العباس : بأي شئ ورث علي بن أبي طالب
النبي دون العباس ؟ قال : لأنه كان أشدنا به لصوقا وأسرعنا به لحقوا ، قال ابن حماد :
ويوم المواخاة نادى به * أخوك أنا اليوم بي فاقنع
وله أيضا :
وخاك احمد إذ واخى صحابته * وكنت أنت له دون الأنام كفى
زوجت فاطمة الزهراء إذ خطبت * ورد خطابها بالرغم والأسف
وله أيضا :
وآخاه من دون الأنام فيالها * غنيمة فوز ما أجل اغتنامها
وقال العوني :
علي أخوه المصطفى قد رويتم * وشيخا كما قد قلتما أخوان
وقال السوسي :
هل من أخ لرسول الله نعرفه * سوى علي فهل بالامر منه خفاء
وقال أبو العلا :
من في الورى أحد اخوه محمد * أكرم بذاك من النبي إخاء
وقال الحميري :
فتى اخلوه المصطفى خير مرسل * وخير شهيد ذو الجناحين جعفر
وقال ابن طوطي :
أليس رسول الله آخى بنفسه * عليا صغير السن يومئذ طفلا
وقال أبو هاشم الجعفري :
فالا سواه كان آخى وفيهم * إذا ما عددت الشيخ والكهل والطفلا
فهل ذاك إلا أنه كان مثله * فالا جعلتم في اختياركم المثلا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 35
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٥