أفديك بنفسي أيها المصطفى الذي * هدانا به الرحمن من عمه الجهل
وأفديك حوبائي وما قدر مهجتي * لمن أنتمي منه إلى الفرع والأصل
ومن ضمني منذ كنت طفلا ويافعا * وأنعشني بالبر والعل والنهل
ومن جده جدي ومن عمه عمي * ومن أهله أمي ومن بنته أهلي
ومن حين آخى بين من كان حاضرا * دعاني وآخاني وبين من فضلي
لك الفضل ان ما حييت لشاكر * لاتمام ما أوليت يا خاتم الرسل
الفنجر كردي في سلوة الشيعة ، جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت عليا
ينشد ورسول الله يسمع :
أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * معه ربيت وسبطاه هما ولدي
جدي وجد رسول الله منفرد * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند
والحمد لله شكرا لا شريك له * البر بالعبد والباقي بلا أمد
قال : فتبسم رسول الله وقال صدقت . محمد بن إسحاق : فبقي الناس ما شاء الله
يتوارثون في المدينة بعقد الاخوة دون اولي الأرحام وانزل الله فيهم ( ان الذين
آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا
أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ )
وبقى ميراث من لم يهاجر من المؤمنين بمكة على القرابة حتى أنزل الله ( والذين آمنوا
من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض )
فصار الميراث لأولي الأرحام .
تفسير القطان وتفسير وكيع عن سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس
ان الناس كانوا يتوارثون بالاخوة فلما نزل قوله تعالى ( النبي أولى بالمؤمنين من
أنفسهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين )
وهم الذين آخى بينهم النبي ، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : من مات منكم وعليه دين فالي قضاؤه
ومن مات وترك مالا فلورثته ، فنسخ هذا الأول فصارت المواريث للقرابات الأدنى
فالأدنى ، ثم قال : ( إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا الوصية من ثلث مال اليتيم )
فقال النبي عند نزولها : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ،
قال : الا من كنت مولاه فهذا ولي الله علي بن أبي طالب مولاه اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه ، الدعاء ، ألا من ترك دينا أو ضيعة فالي ومن ترك مالا فلورثته .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 34
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٤