هذا صراط مستقيم فاتبعوه .
الحسن قال خرج ابن مسعود فوعظ الناس فقال : يا أبا عبد الرحمن أين الصراط
المستقيم فقال : الصراط المستقيم طرفه في الجنة وناحيته عند محمد وعلي وحافتاه دعاة
فمن استقامت له الجادة اتى محمدا ومن زاغ عن الجادة تبع الدعاة
الثمالي عن أبي جعفر ( ع ) فاستمسك بالذي أوحى إليك انك على صراط مستقيم
قال إنك على ولاية علي ( ع ) وهو الصراط المستقيم ، ومعنى ذلك ان علي بن أبي
طالب ( ع ) الصراط إلى الله كما يقال فلان باب السلطان إذا كان يوصل به إلى
السلطان ثم إن الصراط هو الذي عليه علي يدلك وضوحا على ذلك قوله : صراط الذين
أنعمت عليهم يعني نعمة الاسلام لقوله : وأسبغ عليكم نعمه والعلم وعلمك ما لم تكن
تعلم ، والذرية الطيبة لقوله : ان الله اصطفى آدم الآية . واصلاح الزوجات لقوله :
فاستجبنا له ووهبنا له يحيى واصلحنا له زوجه فكان علي ( ع ) في هذه النعم في
أعلى ذراها .
وقال الحميري : سماه جبار السما * صراط حق فسما
فقال في الذكر وما * كان حديثا يفترى
هذا صراطي فاتبعوا * وعنهم لا تخدعوا
فخالفوا ما سمعوا * والخلف ممن شرعوا
واجتمعوا واتفقوا * وعاهدوا ثم التقوا
ان مات عنهم وبقوا * ان يهدموا ما قد بنى
وله أيضا : وأنت صراطه الهادي إليه * وغيرك ما ينجي الماسكينا
وله أيضا :
علي ذا صراط هدى * فطوبى لمن إليه هدى
وقال الحميري : وله صراط الله دون عباده * من يهده يرزق تقى ووقارا
في الكتب مسطور مجلى باسمه * وبنعته فاسأل به الاحبارا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 272
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٧٢