باب تعريف باطنه عليه السلام
فصل : في أنه أحب الخلق إلى الله تعالى والى رسوله
منها اللهم ائتني بأحب الخلق إليك والي يأكل معي من هذا الطاير ، ومنها لأعطين
الراية رجلا غدا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ومنها ادعوا إلي خليلي فدعوا
فلان ابن فلان فاعرض ، فإذا ثبت ان عليا كان أحب الخلق إلى الله ورسوله صلى الله عليه وآله
فلا يجوز لغيره ان يتقدم عليه ، وقد قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني
يحببكم الله .
إبانة بن بطة ، وفضايل احمد في خبر عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ولقد
عاتب الله أصحاب محمد في غير آي من القرآن وما ذكر عليا إلا بخير وذلك نحو قوله
ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة وقوله تعالى : ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم الآية
وقوله تعالى في آية المناجاة : فإذ لم تفعلوا فتاب الله عليكم .
البخاري : توفي النبي صلى الله عليه وآله وهو عنه راض يعني عن علي عليه السلام وقد ذكرنا انه
أولى الناس بقوله تعالى : لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة لأنه
قد صح انه لم يفر قط من زحف وما ثبت ذلك لغيره .
قال الكميت :
إذ الرحمن يصدع بالمثاني * وكان له أبو حسن مطيعا
حظوظا في مسرته ومولى * إلى مرضاة خالقه سريعا
قوله تعالى : ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا . قال
النبي صلى الله عليه وآله : علي بن أبي طالب على دين إبراهيم ومنهاجه وشيعته أولى الناس به .
عبد الله بن البجير عنه عليه السلام قال : علي أولى بالمؤمنين بعدي . المسعودي باسناده
عن أبي سعيد الخدري قال النبي أفضل أمتي علي ، وفي رواية علي بن أبي طالب عليه السلام
أفضل أمتي .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 258
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٥٨