لكن حبي للوصي مخيم * في الصدر يسرح في الفؤاد تولجا
فهو السراج المستنير ومن به * سبب النجاة من العذاب لمن نجا
وإذا تركت له المحبة لم أجد * يوم القيامة من ذنوبي مخرجا
قل لي أأترك مستقيم طريقه * جهلا واتبع الطريق الأعوجا
واراه كالتبر المصفى جوهرا * وارى سواه لنا قديه مبهرجا
ومحله من كل فضل بين * عال محل الشمس أو بدر الدجى
قال النبي له مقالا لم يكن * يوم الغدير لسامعيه تمججا
من كنت مولاه فذا مولى له * مثلي وأصبح بالفخار متوجا
وكذاك إذ منع البتول جماعة * خطبوا وأكرمه بها إذا زوجا
وقال ابن حماد :
يوم الغدير لأشرف الأيام * واجلها قدرا على الاسلام
يوم أقام الله فيه إمامنا * أعني الوصي إمام كل إمام
قال النبي بدوح خم رافعا * كف الوصي يقول للأقوام
من كنت مولاه فذا مولى له * بالوحي من ذي العزة العلام
هذا وزيري في الحياة عليكم * فإذا قضيت فذا يقوم مقامي
يا رب والي من أقر له الولا * وانزل بمن عاداه سوء حمام
وقال أبو العلا :
علي إمامي بعد الرسول * سيشفع في عرصة الحق لي
ولا ادعي لعلي سوى * فضائل في العقل لم يشكل
ولا ادعي انه مرسل * ولكن إمام بنص جلي
وقول الرسول له إذ أتى * له سيما الفاضل المفضل
الا ان من كنت مولى له * فمولاه من غير شك علي
وقال القاضي التنوخي :
وزير النبي المصطفى ووصيه * ومشبهه في شيمة وضرائب
ومن قال في يوم الغدير محمد * وقد خاف من غدر العداة النواصب
اما انني أولى بكم من نفوسكم * فقالوا بلى ريب المريب الموارب
فقال لهم من كنت مولاه منكم * فهذا أخي مولاه بعدي وصاحبي
مناقب آل أبي طالب — صفحة 231
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٣١