الجليل الذي كفله صغيرا ورباه ، وبالعلم وبالحكمة غداه ، وعلى كتفه رقاه ،
وساهمه في المسجد وساواه ، وقام الغدير وناداه ، ورفع ضبعه وأعلاه ، وقال من
كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .
وقال حسان بن ثابت :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالنبي مناديا
يقول فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولا نجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي اماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
وقال قيس بن سعد :
قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل
حسبنا ربنا الذي فتق البصرة * بالأمس والحديث طويل
وعلي امامنا وامام * لسوانا أتى به التنزيل
يوم قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل
إنما قاله النبي على الأمة * حتما ما فيه قال وقيل
وقال الصاحب :
وقالوا علي علا قلت لا * فأن العلى بعلي علا
ولكن أقول كقول النبي * وقد جمع الخلق كل الملا
الا ان من كنت مولى له * يوالي عليا وإلا فلا
وقال أبو الفرج :
تجلى الهدى يوم الغدير على الشبه * وبرز ابريز البيان عن الشبه
وأكمل رب العرش للناس دينهم * كما نزل القرآن فيه فاعربه
وقام رسول الله في الجمع جاذبا * بضبع على ذي التعالى من الشبه
وقال إلا من كنت مولى لنفسه * فهذا له مولى فيالك منقبه
وقال ابن الرومي :
يا هند لم أعشق ومثلي لا يرى * عشق النساء ديانة وتحرجا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 230
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٣٠