إذا قال ردوها فردت بعدما * كادت تحل عساكر الموتان
وبرجم أخرى والدا عن ستة * فأتى بقصتها من القرآن
إذ أقبلت تجري إليها أختها * حذرا على حد الفؤاد حصان
الخطيب في الأربعين قال ابن عباس : كنا في جنازة فقال علي عليه السلام لزوم أم
الغلام امسك عن امرأتك ، فقال له عمر : ولم يمسك عن امرأته اخرج مما حبت به ؟
قال : نعم تريد ان تستبرئ رحمها فلا يلقى فيها شئ فيستوجب به الميراث من أخيه
ولا ميراث له ، فقال عمر : أعوذ بالله من معضلة لا علي لها .
وفي تهذيب الأحكام انه استودع رجلان امرأة وديعة وقالا لها : لا تدفعيها
إلى واحد منا حتى نجتمع عندك ، ثم انطلقا فغابا فجاء أحدهما إليها فقال : أعطيني وديعتي
فان صاحبي قد مات ، فأبت حتى كثر اختلافه فأعطته ثم جاء صاحبه فقال : هاتي
وديعتي ، فقالت المرأة : اخذها صاحبك وذكر انك قد مت ، فارتفعا إلى عمر فقال
لها عمر : ما أراك إلا قد ضمنت ، فقالت المرأة : اجعل عليا بيني وبينه ، فقال علي :
هذه الوديعة عندي وقد أمرتماها ان لا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعان عندها
فائتني بصاحبك ، فلم يضمنها وقال : إنما أرادا ان يذهبا بمال المرأة .
وفي أربعين الخطيب قال ابن سيرين : ان عمر سال الناس وقال : كم يتزوج
المملوك ؟ وقال لعلي : إياك أعني يا صاحب المعافري - رداء كان عليه - قال عليه الاسلام ثنتين
وفي غريب الحديث عن أبي عبيد أيضا قال أبو صبرة : جاء رجلان إلى عمر
فقالا له : ما ترى في طلاق الأمة ؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع فسأله فقال اثنتان فالتفت
إليهما فقال اثنتان ، فقال له أحدهما : جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك عن طلاق
الأمة فجئت إلى رجل فسألته فوالله ما كلمك ، فقال له عمر : ويلك أتدري من هذا
هذا علي بن أبي طالب سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لو أن السماوات
والأرض وضعت في كفة ووضع ايمان علي في كفة لرجح ايمان علي . ورواه
مصقلة بن عبد الله . قال العبدي :
انا روينا في الحديث خبرا * يعرفه سائر من كان روى أن
ابن خطاب أتاه رجل * فقال كم عدة تطليق الاما
فقال يا حيدر كم تطليقة * للأمة اذكره فأومى المرتضى
بإصبعيه فثنى الوجه إلى * سائله قال اثنتان وانثنى
مناقب آل أبي طالب — صفحة 191
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٩١