في صغره . قيس بن الربيع عن جابر الجعفي عن تميم بن حزام الأسدي انه دفع إلى
عمر منازعة جاريتين تنازعتا في ابن وبنت فقال : أين أبو الحسن مفرج الكرب ؟
فدعي له به فقص عليه القصة فدعا بقارورتين فوزنهما ثم أمر كل واحدة فحلبت في
قارورة ووزن القارورتين فرجحت إحداهما على الأخرى فقال : الابن للتي لبنها أرجح
والبنت للتي لبنها أخف ، فقال عمر : من أين قلت ذلك يا أبا الحسن ؟ فقال : لان الله
جعل للذكر مثل حظ الأنثيين وقد جعلت الأطباء ذلك أساسا في الاستدلال على
الذكر والأنثى .
وصبت امرأة بياض البيض على فراش ضرتها وقالت : قد بات عندها رجل ،
وفتش ثيابها فأصاب ذلك البياض وقص على عمر فهم ان يعاقبها فقال أمير المؤمنين :
ائتوني بماء حار قد اغلي غليانا شديدا ، فلما اتي به أمرهم فصبوا على الموضع فانشوى
ذلك البياض فرمى به إليها وقال : انه من كيدكن ان كيدكن عظيم امسك عليك
زوجك فإنها حيلة تلك التي قذفتها فضربها الحد .
تهذيب الأحكام زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : جمع عمر بن الخطاب أصحاب
النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها فلا ينزل ؟ فقالت الأنصار
الماء من الماء وقال المهاجرون إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر :
ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال عليه السلام : أتوجبون عليه الرجم والحد ولا توجبون عليه
صاعا من ماء إذا التقى الختانان وجب عليه الغسل .
أبو المحاسن الروياني في الاحكام انه ولد في زمانه مولدان ملتصقان أحدهما
حي والآخر ميت فقال عمر : يفصل بينهما بحديد ، فأمر أمير المؤمنين ان يدفن الميت
ويرضع الحي ، ففعل ذلك فتميز الحي من الميت بعد أيام .
وهم عمر أن يأخذ حلي الكعبة فقال علي عليه السلام : ان القرآن انزل على النبي صلى الله عليه وآله
والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسموها بين الورثة في الفرايض ، والفيئ فقسمه
على مستحقه ، والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها ،
وكان حلي الكعبة يومئذ فتركه على حاله ولم يتركه نسيانا ولم يخف عليه مكانه فأقره
حيث أقره الله ورسوله فقال عمر : لولاك لافتضحنا ، وترك الحلي بمكانه .
الواحدي في البسيط وابن مهدي في نزهة الابصار بالاسناد عن ابن جبير قال :
لما انهزم اسفيذ هميار قال عمر : ما هم بيهود ولا نصارى ولا لهم كتاب وكانوا مجوسا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 189
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٨٩