من زجر الماء فغاض طايعا * لامره من بعدما كان طغا
وله أيضا :
إمامي فلاق الفرات بعوده * وقالع باب الحصن بالساعد العبل
إمامي ضراب الجماجم في الوغى * مدير رحى الهيجاء بالأسر والقتل
وقال السروجي :
واذكر له يوم الفرات انها * أعجوبة معجزة ذات خطر
لما علاه بقضيب ثم قال * أسكن بمن سبع سماوات فطر
فالتطمت أمواجه في قعره * وغاض ثلثاه وقد كان زخر
ولو ذكرت بالفرات ما جرى * ووقعة البصرة أظهرت العبر
والنهروان ما نزلت ماشيا * ويوم صفين عن القلب خطر
وقال أبو الفتح :
فلما طغى الماء ماء الفرات * زجرت به زجر مستعلم
فعاد إلى الغرب خوف العقاب * ورحت إلى كرم مفعم
وقال الجبري :
والماء حين طغى الفرات فأقبلوا * ما بين باكية إليه وباك
قالوا أغثنا يا وصي المصطفى * فالماء يؤذينا بوشك هلاك
فأتى الفرات وقال يا ارض ابلعي * طوعا بإذن الله طاغي ماك
فأغاضه حتى بدت حصباؤه * من تحت راسخة من الأسماك
وقال ابن رزيك :
وفي الفرات حديث إذ طغى فأتى * كل إليه لخوف الهلك يقصده
فقال للماء غض طوعا فبان لهم * حصباؤه حين وافاه يهدده
وقال خطيب منبج :
وحين طغى الفرات وجاش ملا * وبات له الورى متخوفينا
أتاه فرده وعدا يسيرا * وظل الناس منه آمنينا
وقال غيره :
وأتى الفرات وقد طمت أمواجه * فعلاه ضربا بالعصا غضبانا
فهناك غار لوقته متذللا * وأساخ من أمواجه وألانا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 156
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٥٦