وقال ابن حماد :
فرد حين اظلمت * شمس الضحى وسلمت
عليه إذ تكلمت * بكل ما يجلو الغشا
وله أيضا :
ورجعت الشمس حين تكلمت * وأبدت من أسماء الامام حامها
وله أيضا :
من كلمته الشمس لما سلمت * جهرا عليه وكل شئ يسمع
يا أولا يا آخرا يا ظاهرا * يا باطنا في الحجب سرا مودع
وقال ابن هاني المغربي :
والشمس حاسرة القناع وودها * لو تستطيع الأرض التقبيلا
وعلي أمير المؤمنين غمامة * نشأت تظلل تاجه تظليلا
ومديرها من حيث شاء وطالما * زاحت تحت ظلاله جبريلا
ومنه ما تضمن كلمة ابن حماد :
روى عن ميثم التمار * في مسنده الأكبر
بأن الشمس لم تطلع * لنا عشرا ولم تظهر
فجئنا نسأل المرسل * ما للشمس لم تظهر
فقال المصطفى * أخبركم يا أيها المعشر
علي كان بالعتب * على فاطم مستشعر
فغابت عنكم الشمس * رضاء للفتى حيدر
فلما أن رضى عادت * ولو لم يرض لم تظهر
وأصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر ففزع إلى علي عليه السلام أصحابه فقعد علي
على تلعة وقال : كأنكم قدها لكم ، وحرك شفتيه وضرب الأرض بيده ثم قال : مالك
اسكني ، فسكنت ثم قال : أنا الرجل الذي قال الله تعالى ( إذا زلزلت الأرض ) الآيات
فأنا الانسان الذي أقول لها ( مالك يومئذ تحدث اخبارها ) إياي تحدث . وفي خبر
آخر أنه قال : لو كانت الزلزلة التي ذكرها الله في كتابه لأجابتني ولكنها ليست
بتلك . وفي رواية سعيد بن المسيب وعباية بن ربعي ان عليا عليه السلام ضرب الأرض
برجله فتحركت فقال : اسكني فلم يأن لك ، ثم قرأ ( يومئذ تحدث اخبارها ) .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 150
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٥٠