فقال إلهي آت عبدك بالذي * تحب وحب الله أعلى وارفع
ليأكل من هذا معي ويناله * فجاء على من يصد ويمنع
فقال له ان النبي ورده * على حاجة فارجع وكل ليرجع
فعاد ثلاثا كل ذلك يرده * فأهوى بتأييد إلى الباب يقرع
فاسمعه القرع الوصي لبابه * فقال له ادخل بعد ما كاد يرجع
وقال له يشكو لقد جئت مرة * وأخرى وأخرى كل ذلك ادفع
فسر رسول الله أكله وصيه * وأنف الذي لا يشتهي ذاك يجدع
وقال له ما ان يحبك صادق * من الناس إلا مؤمن متورع
ويقلاك إلا كافر ومنافق * يفارق في الحق الأنام ويخلع
وله أيضا :
في قصة الطائر المشوي حين دعا * محمد ربه دعوات مبتهل
ادخل إلي أحب الخلق كلهم * طرا إليك فمنه واجعلنه ولي
فجاء من بعده خير الورى رجل * عليه يقرع باب البيت في مهل
فقال مختبرا من ذا له أنس * فقال جاء علي جد بفتحك لي
فقال ترجع ولا تصغر أبا حسن * فان عنك رسول الله في شغل
فانحاز غير بعيد ثم أعطفه * دعا النبي فدق الباب في رسل
فقال أحمد من هذا تحاوره * بالباب ادخله لا بوركت من رجل
فقال مبتدرا للباب يفتحه * وحيدر قائم بالباب لم يزل
حتى إذا ما رأته عين أحمده * حيى وقربه تقريب محتفل
فقال ما بك قل لي يا أبا حسن * اجلس فداك أبي يا مؤنسي فكل
وله أيضا :
ادخل إلي أحب الخلق كلهم * حبا إليك وكان ذاك عليا
لما بدت لأخيه سحنة وجهه * ودنا فسلم راضيا مرضيا
حيى ورحب مرحبا بأحبهم * حبا إلى ملك العلى واليا
وقال الصاحب :
علي له في الطير ما طار ذكره * وقامت به أعداؤه وهي تشهد
مناقب آل أبي طالب — صفحة 117
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١١٧