( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) قالوا : لا بشئ من آلائك ربنا نكذب .
علي بن إبراهيم : فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وآله فآمنوا به وعلمهم النبي شرائع الاسلام
وأنزل ( قل أوحي ) إلى آخر السورة ، وكانوا يفدون إلى النبي في كل وقت ومكان
قال حزيمة بن حكيم النهدي :
ويعلو أمره حتى تراه * يشير إليه أعظم ما مشير
وهذا عمه سيذب عنه * وينصره بمشحوذ بتور
وتخرجه قريش بعد هذا * إذا ما العم صار إلى القبور
وينصره بيثرب كل قوم * بنو أوس وخزرج الأثير
سيقتل من قريش كل قوم * وكبشهم سينحر كالجزور
وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وآله : مرحبا بالمهاجر الأول .
فصل : فيما لا في النبي من الكفار
رسالة الفائق ، انه لما اعترض أبو لهب على رسول الله صلى الله عليه وآله عند إظهار الدعوة
قال له أبو طالب : يا أعور ما أنت وهذا ؟ ( قال الأخفش : الأعور الذي خيب وقيل
يا ردي ، ومنه الكلمة العوراء ، وقال ابن الاعرابي : الذي ليس له أخ من أبيه وأمه )
ابن عباس : ان الوليد بن المغيرة أتى قريشا فقال : ان الناس يجتمعون غدا بالموسم
وقد فشا أمر هذا الرجل في الناس وهم يسألونكم عنه فما تقولون ؟ فقال أبو جهل :
أقول إنه مجنون ! ! وقال أبو لهب : أقول إنه شاعر ! وقال عقبة بن أبي معيط :
أقول إنه كاهن ! فقال الوليد : بل أقول هو ساحر يفرق بين الرجل والمرأة وبين
الرجل وأخيه وأبيه ، فأنزل الله تعالى ( ن والقلم ) الآية ، وقوله ( وما هو بقول
شاعر ) الآية .
وكان النبي صلى الله عليه وآله يقرأ القرآن فقال أبو سفيان والوليد وعتبة وشيبة للنصر بن
الحرث : ما يقول محمد ؟ فقال : أساطير الأولين مثل ما كنت أحدثكم عن القرون
الماضية فنزل ( فمنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة ) الآية .
الكلبي ، قال النضر بن الحرث وعبد الله بن أمية : يا محمد لن نؤمن بك حتى تأتينا
بكتاب من عند الله ومعه أربعة املاك يشهدون عليه انه من عند الله وانك رسوله
فنزل ( لو نزلنا عليك كتابا في قرطاس ) وقالت قريش مكة أو يهود المدينة : ان هذه
الأرض ليست بأرض الأنبياء وإنما أرض الأنبياء الشام فائت الشام فنزل ( وان
مناقب آل أبي طالب — صفحة 45
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٥