في هديي ، فلما رمى الجمرة نحر رسول الله منها ستا وستين ونحر علي أربعا وثلاثين .
قال الحميري :
شريك رسول الله في البدن التي * حداها هدايا عام حج فودعا
فلم يعد ان وافى الهدي محله * دعا بالهدايا مشعرات فصرعا
بكعبة ستا بعد ستين بكرة * هدايا له قد ساقها ماية معا
وفاز علي الخير منه بأنيق * ثلاثين بل زادت على ذاك أربعا
فنحرها ثم اجتذى من جميعها * جذا ثم القى ما اجتذى منه أجمعا
بقدر فأغلاها فلما أتت أتى * بها قد تهوى لحمها وتميعا
فقال له كل واحس منها ومثل ما * تراني بإذن الله أصنع فاصنعا
ولم يطعما خلقا من الناس بضعة * ولا حسوة من ذاك حتى تضلعا
واستنابه في التضحي ، الحاكم بن البيع في معرفة علوم الحديث : حدثنا أبو نصر
سهل الفقيه عن صالح بن محمد بن الحبيب عن علي بن حكيم عن شريك عن أبي الحسناء
عن الحكم بن عتيبة عن رزين بن حنيس قال : كان علي يضحي بكبشين بكبش عن
النبي وبكبش عن نفسه وقال : كان أمرني رسول الله أن أضحي عنه فأنا أضحي
عنه أبدا ، ورواه أحمد في الفضايل .
واستنابه في اصلاح ما أفسده خالد ، وروى البخاري ان النبي بعث خالدا في سرية
فأغار على حي أبي زاهر الأسدي ، وفي رواية الطبري انه أمر بكتفهم ثم عرضهم على
السيف فقتل منهم من قتل فأتوا بالكتاب الذي أمر رسول الله أمانا له ولقومه إلى
النبي ( ص ) قالوا جميعا ان النبي قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ، وفي رواية
الخدري اللهم إني أبرأ من خالد ثلاثا ، ثم قال ( ع ) : اما متاعكم فقد ذهب فاقتسمه
المسلمون ولكني أرد عليكم مثل متاعكم ، ثم إنه قدم على رسول الله ثلاث رزم من
متاع اليمن فقال : يا علي فاقض ذمة الله وذمة رسوله ، ودفع إليه الرزم الثلاث فأمر علي
بنسخة ما أصيب لهم فكتبوا فقال : خذوا هذه الرزمة فقوموها بما أصيب لكم ،
فقالوا : سبحان الله هذا أكبر مما أصيب لنا ، فقال : خذوا هذه الثانية فاكسوا عيالكم
وخدمكم ليفرحوا بقدر ما حزنوا وخذوا الثالثة بما علمتم وما لم تعلموا لترضوا عن
رسول الله ، فلما قدم علي على رسول الله أخبره بالذي كان منه فضحك رسول الله
حتى بدت نواجذه وقال : أدى الله عن ذمتك كما أديت عن ذمتي ، ونحو ذلك روي
أيضا في بني جذيمة قال الحميري :
مناقب آل أبي طالب — صفحة 395
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٩٥