( وان أحد من المشركين استجارك فأجره ) إلى آخر الآية .
وفي الحديث عن الباقرين ( ع ) قالا : قام خداش وسعيد أخو عمرو بن ود
فقال : وما يسرنا على أربعة اشهر بل برئنا منك ومن ابن عمك فليس بيننا وبين ابن
عمك إلا السيف والرمح وان شئت بدأنا بك ، فقال علي ( ع ) : هلموا ، ثم قال واعلموا
انكم غير معجزي الله ، إلى قوله : إلى مدتهم .
تفسير الثعلبي ، قال المشركون : نحن نبرأ من عهدك وعهد ابن عمك إلا من
الطعن والضرب ، وطفقوا يقولون : انا منعناك ان تبرك .
وفي رواية عن النسابة ابن الصوفي ان النبي صلى الله عليه وآله قال في خبر طويل : ان
أخي موسى ناجى ربه على جبل طور سيناء فقال في آخر الكلام امض إلى فرعون
وقومه القبط وانا معك لا تخف فكان جوابه ما ذكره الله تعالى ( اني قتلت منهم نفسا
فأخاف ان يقتلون ) وهذا علي قد أنفذته ليسترجع براءة ويقرأها على أهل مكة وقد قتل
منهم خلقا عظيما فما خاف ولا توقف ولا تأخذه في الله لومة لائم .
وفى رواية : فكان أهل الموسم يتلهفون عليه وما فيهم إلا من قتل أباه أو أخاه
أو حميمه فصدهم الله عنه وعاد إلى المدينة سالما ، وكان أنفذه أول يوم من ذي الحجة
سنة تسع من الهجرة وأداها إلى الناس يوم عرفة ويوم النحر . قال الحميري :
من كان أذن منهم ببراءة * في المشركين فأنذر الكفارا
منكم برانا أجمعين فأشهر * في الأرض سيروا كلكم فرارا
وله أيضا :
من كان أرسله النبي بسورة * في الحج كانت فيصلا وقضاء
وله أيضا :
براءة حين رد بها زريقا * وكان بأن يبلغها ضنينا
وقال له رسول الله انى * يؤدي الوحي إلا الأقربونا
وقال ابن حماد :
بعث النبي براءة مع غيره * فأتاه جبريل يحث ويوضع
قال ارتجعها وأعطها أولى الورى * بأدائها وهو البطين الأنزع
فانظر إلي ذي النص من رب العلى * يختص ربي من يشاء ويرفع
مناقب آل أبي طالب — صفحة 392
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٩٢